الليث عن ابن الزبير عن جابر أنهم كانوا إذا كانوا حاضرين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة بعث الهدي فمن شاء أحرم ومن شاء ترك وعزاه الشيخ رحمه الله في النسخة الكبرى من الأحكام لابن ماجه أيضا ولم أره عنده وهو صريح في أنه لم يكن يلزمهم حكم الإحرام ببعث الهدي ولعله إنما ورد فيمن عزمه الحج تلك السنة وإن الذين يصحبون الهدي معهم منهم من يحرم بمجرد بعثه ومنهم من يترك الإحرام في ذلك الوقت ويؤخره إلى الميقات ويدل لذلك أن ابن حبان لما أخرجه في صحيحه بوب عليه ذكر الإباحة للحاج بعث الهدي وسوقها من المدينة فلما عبر في تبويبه بالحاج علمنا أنه فهم أن بعث الهدي المذكور كان ممن عزمه الحج والله أعلم