@ 226 باب ذم اتخاذها للفخر والخيلاء عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رأس الكفر نحو المشرق والفخر والخيلاء في أهل الخيل والإبل الفدادين أهل الوبر والسكينة في أهل الغنم
فيه فوائد الأولى اتفق على إخراجه الشيخان من هذا الوجه وله عندهما طرق أخرى
الثانية قوله رأس الكفر نحو المشرق كان ذلك في عهده صلى الله عليه وسلم حين قال ذلك لأنه كان مملكة الفرس وهم أهل تجبر وغير متمسكين بشرع ولا كتاب ويكون حين يخرج الدجال من المشرق وكذلك يأجوج ومأجوج وهو كذلك منشأ الفتن العظيمة في الدين بالبدع وفي الدنيا بالقتل وسفك الدم ولو لم يجئ من فتنة المشرق إلا خروج الترك على المسلمين وسفكهم دماءهم وإذهابهم علومهم وتخريبهم مدائنهم لكفى في ذلك
الثالثة الفخر هو الافتخار وعد المآثر القديمة تعظما والخيلاء بضم الخاء المعجمة وفتح الياء ممدودا الكبر واحتقار الناس وقوله الفدادين كذا هو في روايتنا بغير واو وكذا هو في صحيح مسلم هو في صحيح البخاري والفدادين بإثبات الواو وقد ذكر أبو عمرو الشيباني أن الفدادين بتخفيف الدال وهو جمع فدان بتشديد الدال وهو عبارة عن البقر التي تخور عليها حكاه عنه أبو عبيدة وأنكره عليه وعلى هذا فالمراد بذلك أصحابها فحذف المضاف وذهب جمهور أهل اللغة ومنهم الأصمعي وجميع المحدثين