فهرس الكتاب

الصفحة 1558 من 1871

الزكاة وأما الحديث الآخر أن الشؤم يكون في الفرس وهو في الصحيح فالمراد به غير الخيل المعدة للغزو ونحوه أو أن الخير والشؤم يجتمعان فيها فإنه يحصل الخير بالأجر والمغنم ولا يمتنع مع هذا أن يكون الفرس مما يتشاءم به فقد يحصل في الشيء النفع والضرر باعتبارين

والجواب الأول أحسن ويرد الثاني قوله في حديث أنس البركة في نواصي الخيل فإن البركة والشؤم ضدان لا يجتمعان

الرابعة استدل به أحمد بن حنبل والبخاري وغيرهما على أن الجهاد واجب مع البر والفاجر لأنه ذكر بقاء الخير في نواصيها إلى يوم القيامة وفسره بالأجر والمغنم ولم يقيد ذلك بما إذا كان الإمام عادلا فدل على أنه لا فرق في حصول هذا الفضل بين أن يكون الغزو مع أئمة العدل أو أئمة الجور وقد ورد التصريح بذلك فيما رواه أبو داود في سننه من حديث أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة من أصل الإيمان الكف عمن قال لا إله إلا الله ولا تكفره بذنب ولا تخرجه من الإسلام بعمل والجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل والإيمان بالأقدار وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الجهاد واجب عليكم مع كل أمير برا كان أو فاجرا والصلاة عليكم واجبة خلف كل مسلم برا كان أو فاجرا وإن عمل الكبائر سكت أبو داود عليها

الخامسة وفيه بشرى ببقاء الجهاد إلى يوم القيامة والمراد قربها وأشراطها القريبة كيأجوج ومأجوج وأنه لا يبقى بعد وفاة عيسى عليه الصلاة والسلام جهاد والله أعلم

السادسة قال الخطابي وفيه إثبات السهم للفرس يستحقه الفارس من أجله

السابعة قال الخطابي وفيه إعلام بأن المال الذي يكتسب باتخاذ الخيل من خير وجوه الأموال وأنفسها والعرب تسمي المال خيرا ومنه قوله تعالى كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا أي مالا وقال المفسرون في قوله إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي أي الخيل

الثامنة قال ابن عبد البر فيه تفضيل الخيل على سائر الدواب لأنه عليه الصلاة والسلام لم يأت عنه في غيرها مثل هذا القول وروى النسائي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال لم يكن شيء أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد النساء من الخيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت