مسلم على ما فيها من الكلام وليس فيها تأقيت لما هو أولى بل ذكر فيها أنه لا يزيد على أربعين قال صاحب المفهم هذا تحديد أكثر المدة قال والمستحب تفقد ذلك من الجمعة إلى الجمعة وإلا فلا تحديد فيه للعلماء إلا أنه إذا كثر ذلك أزيل وكذا قال النووي في شرح مسلم المختار أنه يضبط بالحاجة وطوله
السادسة والعشرون تقدم أنه زاد في حديث عائشة على حديث أبي هريرة من خصال الفطرة إعفاء اللحية وهو توفير شعرها وتكثيره وأنه لا يأخذ منه كالشارب من عفا الشيء إذا كثر وزاد وهو من الأضداد وفي الفعل المتعدي لغتان أعفاه وعفاه وجاء المصدر هنا على الرباعي وفي الصحيحين من حديث ابن عمر الأمر بذلك أعفوا اللحى وفي رواية أوفوا وفي رواية وفروا
وفي رواية أرخوا وهي بالخاء المعجمة على المشهور وقيل بالجيم من الترك والتأخير وأصله الهمزة فحذف تخفيفا كقوله ترجي من تشاء منهن واستدل به الجمهور على أن الأولى ترك اللحية على حالها وأن لا يقطع منها شيء وهو قول الشافعي وأصحابه وقال القاضي عياض يكره حلقها وقصها وتحريقها
وقال القرطبي في المفهم لا يجوز حلقها ولا نتفها ولا قص الكثير منها قال القاضي عياض وأما الأخذ من طولها فحسن قال وتكره الشهرة في تعظيمها كما يكره في قصها وجزها قال
وقد اختلف السلف هل لذلك حد فمنهم من لم يحدد شيئا في ذلك إلا أنه لا يتركها لحد الشهرة ويأخذ منها وكره مالك طولها جدا ومنهم من حدد بما زاد على القبضة فيزال ومنهم من كره الأخذ منها إلا في حج أو عمرة انتهى وقال النووي ذكر العلماء في اللحية عشر خصال مكروهة بعضها أشد من بعض
إحداها خضابها بالسواد لا لغرض الجهاد الثانية خضابها بالصفرة تشبها بالصالحين لا لاتباع السنة
الثالثة تبييضها بالكبريت استعجالا للشيخوخة لأجل الرياسة والتعظيم وإيهام لقي المشايخ
الرابعة نتفها أول طلوعها إيثارا للمرودة وحسن الصورة
الخامسة نتف الشيب
السادسة تصفيفها طاقة فوق طاقة تصنعا ليستحسنه النساء وغيرهن
السابعة الزيادة فيها والنقص فيها بالزيادة في شعر العذارين من الصدغين أو أخذ بعض العذار في حلق الرأس ونتف جانبي العنفقة وغير ذلك
الثامنة تسريحها تصنعا لأجل الناس
التاسعة تركها شعثة منتفشة إظهارا للزهادة وقلة المبالاة بنفسه
العاشرة النظر إلى سوادها أو بياضها إعجابا وخيلاء وغرة بالشباب وفخرا بالمشيب وتطاولا على الشباب ثم قال
الحادية عشر عقدها وطفرها
الثانية عشر حلقها إلا إذا نبتت للمرأة لحية فيستحب حلقها والله أعلم