هو السهم الصغير الذي يتعلم به الرمي وهو أحقر السهام وأرذلها أي لو دعي إلى أن يعطى سهمين من هذه السهام لأسرع الإجابة
قال الزمخشري وهذا ليس بوجه وتدفعه الرواية الأخرى لو دعي إلى مرماتين أو عرق انتهى
وقيل إن المرماة ظلف الشاة نفسه وبه صدر صاحب النهاية كلامه وقال الأخفش المرماة لعبة كانوا يلعبونها بنصال محددة يرمونها في كوم من تراب فأيهم أثبتها في الكوم غلب
الرابعة عشرة وفي قوله في رواية مسلم فقدنا ناسا في بعض الصلوات فقال إشارة إلى سبب الحديث فلذلك ذكر في الزيادات وعند أبي داود والنسائي وابن ماجه من حديث أبي بن كعب ما يقتضي أن الصلاة المبهمة عند مسلم هي الصبح فقال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما الصبح فقال أشاهد فلان قالوا لا قال أشاهد فلان قالوا لا قال أشاهد فلان قالوا لا قال إن هاتين الصلاتين أثقل الصلوات على المنافقين
الحديث الخامسة عشرة قول يزيد بن الأصم في رواية أبي داود صمتا أذناي كذا وقع في سماعنا من المسند وهو لغة بني الحارث المتقدم ذكرها عند قوله يتعاقبون فيكم ملائكة في الحديث قبله
السادسة عشرة قوله أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الصبح وإنما كانت هاتان الصلاتان ثقيلتين على المنافقين لأمرين أحدها للمشقة الموجودة في حضور المساجد فيهما من الظلمة وكون وقتهما وقت راحة أو غلبة نوم أو خلوة بأهاليهم فلا يتجشم تلك المشاق إلا من وفق بثواب الله تعالى والمنافق إما شاك في ذلك أو لا يصدق فيشق عليه ذلك
والمعنى الثاني أن المنافقين كما قال الله تعالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا وهاتان الصلاتان في ليل فربما خفي من غاب عنهما واستتر حاله بخلاف باقي الصلوات فإنها بحيث يراه الناس ويتفقدون غيبته فكان رياؤه يحضه على حضورها ليراه الناس والمعنى الأول أظهر لقوله تعالى في أول الآية وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى ولا مانع أن يكون الأمران المذكوران في الآية كلاهما حامل لهم على ترك الجماعة في الصلاتين المذكورتين والله أعلم
السابعة عشرة وفي رواية البيهقي لا يشهدون الجمعة وكذا في حديث ابن مسعود عند مسلم حجة على أبي حنيفة في أنه جعل المكلف مخيرا بين الجمعة والظهر بغير عذر إذ لو كانوا مخيرين لما هم بتحريقهم قيل إن حضور الجمعة فرض عين إلا لأصحاب الأعذار الشرعية والله أعلم