فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 1871

هو السهم الصغير الذي يتعلم به الرمي وهو أحقر السهام وأرذلها أي لو دعي إلى أن يعطى سهمين من هذه السهام لأسرع الإجابة

قال الزمخشري وهذا ليس بوجه وتدفعه الرواية الأخرى لو دعي إلى مرماتين أو عرق انتهى

وقيل إن المرماة ظلف الشاة نفسه وبه صدر صاحب النهاية كلامه وقال الأخفش المرماة لعبة كانوا يلعبونها بنصال محددة يرمونها في كوم من تراب فأيهم أثبتها في الكوم غلب

الرابعة عشرة وفي قوله في رواية مسلم فقدنا ناسا في بعض الصلوات فقال إشارة إلى سبب الحديث فلذلك ذكر في الزيادات وعند أبي داود والنسائي وابن ماجه من حديث أبي بن كعب ما يقتضي أن الصلاة المبهمة عند مسلم هي الصبح فقال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما الصبح فقال أشاهد فلان قالوا لا قال أشاهد فلان قالوا لا قال أشاهد فلان قالوا لا قال إن هاتين الصلاتين أثقل الصلوات على المنافقين

الحديث الخامسة عشرة قول يزيد بن الأصم في رواية أبي داود صمتا أذناي كذا وقع في سماعنا من المسند وهو لغة بني الحارث المتقدم ذكرها عند قوله يتعاقبون فيكم ملائكة في الحديث قبله

السادسة عشرة قوله أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الصبح وإنما كانت هاتان الصلاتان ثقيلتين على المنافقين لأمرين أحدها للمشقة الموجودة في حضور المساجد فيهما من الظلمة وكون وقتهما وقت راحة أو غلبة نوم أو خلوة بأهاليهم فلا يتجشم تلك المشاق إلا من وفق بثواب الله تعالى والمنافق إما شاك في ذلك أو لا يصدق فيشق عليه ذلك

والمعنى الثاني أن المنافقين كما قال الله تعالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا وهاتان الصلاتان في ليل فربما خفي من غاب عنهما واستتر حاله بخلاف باقي الصلوات فإنها بحيث يراه الناس ويتفقدون غيبته فكان رياؤه يحضه على حضورها ليراه الناس والمعنى الأول أظهر لقوله تعالى في أول الآية وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى ولا مانع أن يكون الأمران المذكوران في الآية كلاهما حامل لهم على ترك الجماعة في الصلاتين المذكورتين والله أعلم

السابعة عشرة وفي رواية البيهقي لا يشهدون الجمعة وكذا في حديث ابن مسعود عند مسلم حجة على أبي حنيفة في أنه جعل المكلف مخيرا بين الجمعة والظهر بغير عذر إذ لو كانوا مخيرين لما هم بتحريقهم قيل إن حضور الجمعة فرض عين إلا لأصحاب الأعذار الشرعية والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت