فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 1871

المهدد على التخلف عنها هي الجمعة كما قد نص عليه في حديث عبد الله بن مسعود فيحمل المطلق منهما على المقيد والله تعالى أعلم

العاشرة اختلف أيضا في الذين توعدهم صلى الله عليه وسلم بالتحريق هل هم منافقون أو قوم من المؤمنين وممن حكى الخلاف في ذلك ابن بطال والقاضي عياض واستدل ابن بطال للقول بأنهم منافقون بأن النبي صلى الله عليه وسلم أقسم أنه لو يعلم أحدهم أنه يجد عرقا سمينا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء وليس هذا من صفات المؤمنين قال ابن دقيق العيد ويشهد له سياق الحديث من أوله وهو قوله أثقل الصلاة على المنافقين ورجحه أيضا بأن همه بالتحريق يدل على الجواز وتركه للتحريق يدل على جواز الترك وهذا لا يكون في المؤمنين وقال قبل ذلك ترك عقاب المنافقين وعقابهم كان مباحا للنبي صلى الله عليه وسلم مخيرا فيه واستدل القرطبي للقول بأنهم مؤمنون بحديث أبي داود المتقدم الذي قال فيه يصلون في بيوتهم قال والمنافقون لا يصلون في بيوتهم إنما يصلون في الجماعة رياء وسمعة

قلت وليس فيه حجة لذلك فقد قال صلى الله عليه وسلم تلك صلاة المنافقين يجلس أحدهم حتى إذا كانت الشمس بين قرني الشيطان قام فنقر أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا وقد تكون الصلاة المشار إليها في بيوتهم لأن الظاهر أنهم لا يراءون بمثل هذه الصلاة المذمومة والله أعلم

الحادية عشرة فيه أن الجماعة لا تجب على النساء ولا تتأكد في حقهن من قوله ثم أخالف إلى رجال وهو كذلك

الثانية عشرة المراد بالعظم السمين هو أن يكون عليه لحم بدليل قوله في رواية البخاري عرقا سمينا والعرق بفتح العين وإسكان الراء وهو العظم إذا كان عليه لحم فإن كان العظم لا لحم عليه فهو عراق بضم العين وزيادة الألف هكذا في كتاب العين ولم يفرق صاحب المفهم بين العرق والعراق وقال إنهما العظم الذي عليه لحم وقال صاحب النهاية إن العراق جمع عرق قال وهو جمع نادر

الثالثة عشرة المرماتان بكسر الميم وفتحها أيضا واحدتهما مرماة واختلف في المراد بهما فقال أبو عبيد يقال إن المرماتين ظلفي الشاة قال وهذا حرف لا أدري ما وجهه وقال إبراهيم الحربي إنه قول الخليل أيضا قال الحربي ولا أحسب هذا معنى الحديث ولكنه كما أخبرني أبو نصر عن الأصمعي قال المرماة سهم الهدف قال الحربي ويصدق هذا ما حدثني به عبيد الله بن عمر عن معاذ عن أبيه عن قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو أن أحدكم إذا شهد الصلاة معي كان له عظم من شاة سمينة أو سهمان لفعل وقال أبو عمر ومرماة ومرام وهي الدقاق من السهام المستوية وقال صاحب النهاية وقيل المرماة بالكسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت