فهرس الكتاب

الصفحة 1407 من 1871

فله الجلوس وكذا اعتبر المالكية في وجوب الإجابة أن لا يكون هناك منكر

وقال ابن عبد البر قال مالك وابن القاسم أما اللهو الخفيف مثل الدف فلا يرجع وقال أصبغ أرى أن يرجع قال وقد أخبرني ابن وهب عن مالك أنه لا ينبغي لذي الهيئة أن يحضر موضعا فيه لعب ثم حكى ابن عبد البر الفرق بين المقتدى به وغيره عن محمد بن الحسن والأصل في هذا الباب امتناعه عليه الصلاة والسلام من دخوله بيته لما رأى فيه نمرقة فيها تصاوير وهو في الصحيح من حديث عائشة وبوب عليه البخاري باب هل يرجع إذا رأى منكرا في الدعوة قال ورأى ابن مسعود صورة في البيت فرجع

ودعا ابن عمر أبا أيوب فرأى في البيت سترا على الجدار فقال ابن عمر غلبنا عليه النساء فقال من كنت أخشى عليه فلم أكن أخشى عليك والله لا أطعم لكم طعاما فرجع

عاشرها أن لا يدعوه من أكثر ماله حرام فمن هو كذلك تكره إجابته فإن علم أن غير الطعام حرام حرمت وإلا فلا قال المتولي في التتمة فإن لم يعلم حال الطعام وغلب الحلال لم يتأكد الإجابة أو الحرام أو الشبهة كرهت

حادي عشرها قال إبراهيم المروزي من أصحابنا لو دعته أجنبية وليس هناك محرم له ولا لها ولم تخل به بل جلست في بيت وبعثت بالطعام إليه مع خادم إلى بيت آخر من دارها لم يجبها مخافة الفتنة حكاه النووي في الروضة وأقره وقال السبكي وهو الصواب إلا أن يكون الحال على خلاف ذلك كما كان سفيان الثوري وأضرابه يزورون رابعة العدوية ويسمعون كلامها فإذا وجدت امرأة مثل رابعة ورجل مثل سفيان لم يكره لهما ذلك قلت أين مثل سفيان ورابعة بل الضابط أن يكون الحضور إليها لأمر ديني مع أمن الفتنة وقال شيخنا الإمام جمال الدين عبد الرحيم الإسنوي إن أراد المروزي تحريم الإجابة فممنوع وإن أراد عدم الوجوب فلا حاجة لتقييده بعدم وجود محرم لأن هنا مانعا آخر من الوجوب وهو عدم العموم

ثاني عشرها أن لا يكون المدعو قاضيا ذكره بعض أصحابنا وقال مطرف وابن الماجشون من المالكية لا ينبغي للقاضي أن يجيب الدعوة إلا في الوليمة وحدها للحديث وفي الموازنة أكره أن يجيب أحدا وهو في الدعوة خاصة أشد وقال سحنون يجيب الدعوة العامة ولا يجيب الخاصة فإن تنزه عن مثل هذا فهو أحسن قال الشيخ تقي الدين في شرح الإلمام والعموم يقتضي ظاهره المساواة بين القاضي وغيره قال والذين استثنوا القاضي فإنما استثنوه لمعارض قام عندهم وكأنه طلب صيانته عما يقتضي ابتذاله وسقوط حرمته عند العامة وفي ذلك عود ضرر على مقصود القضاء من تنفيذ الأحكام لأن الهيئات معينة عليها ومن لم يعتبر هذا رجع إلى الأمر وإن ترك العمل بمقتضاه مفسدة محققة وما ذكر من سبب التخصيص قد لا يفضي إلى المفسدة انتهى

ويحتمل أن يكون المعنى في المنع ما فيه من استمالته وأنه قد يكون في معنى قبوله الهدية والله أعلم

ثالث عشرها قال الماوردي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت