فهرس الكتاب

الصفحة 1408 من 1871

يشترط أن يكون الداعي مكلفا حرا رشيدا وإن أذن ولي المحجور لم تجب إجابته أيضا لأنه مأمور بحفظ ماله ولو أذن سيد العبد فهو حينئذ كالحر

رابع عشرها أن يكون المدعو حرا فلو دعا عبدا لزمه إن أذن سيده وكذا المكاتب إن لم يضر حضوره بكسبه فإن ضر وأذن سيده فوجهان

والمحجور فيما إذا كان مدعوا كالرشيد

خامس عشرها أن لا يكون معذورا بمرخص في ترك الجماعة ذكره الماوردي والروياني قالا ولو اعتذر بحر أو برد فإن منعا غيره من التصرف منع وإلا فلا

سادس عشرها قال شيخنا قاضي القضاة تاج الدين عبد الوهاب بن السبكي في التوشيح ينبغي أن يتقيد أيضا بما إذا دعاه في وقت استحباب الوليمة دون ما إذا دعاه في غير وقتها قال ولم ير في صريح كلام الأصحاب تعين وقتها فاستنبط الوالد رحمه الله من قول البغوي ضرب الدف في النكاح جائز في العقد والزفاف قبل وبعد قريبا منه أن وقتها موسع من حين العقد قال والمنقول عن فعل النبي صلى الله عليه وسلم أنها بعد الدخول قلت وبوب البيهقي في سننه على وقت الوليمة وذكر فيه حديث أنس بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسلني فدعوت رجالا الحديث وقال النووي في شرح مسلم اختلف العلماء في وقت فعلها فحكى القاضي عياض أن الأصح عند مالك وغيره أنه يستحب فعلها بعد الدخول وعن جماعة من المالكية استحبابها عند العقد وعن ابن حبيب استحبابها عند العقد وبعد الدخول ثم قال بعد ذلك بنحو ورقتين سبق أنها تجوز قبل الدخول وبعده انتهى

ولم يسبق له ذلك ثم إن أريد أنه لا تجب الإجابة فيما إذا علمت الوليمة قبل العقد فهو واضح ولكن لا يحتاج إلى ذكره لأنها ليست وليمة عرس ويبقى النظر فيما لو دعي قبل العقد ليحضر العقد ويأكل طعاما قد هيئ هل تجب الإجابة أم لا فيه احتمال لكونه لم يعقد إلى الآن والظاهر وجوب الإجابة لكون الوليمة إنما تفعل بعد العقد وإن كان الإعلام بها سابقا وإن أريد أنا إذا استحببنا أن تكون بعد الدخول فعملت قبله لا تجب الإجابة فهو ممنوع لأنها وليمة عرس وإن عدل بها صاحبها عن الأفضل فهو كمن أولم بغير شاة مع التمكن منها

سابع عشرها أن يكون المدعو مسلما فلو دعا مسلم كافرا لم تلزمه الإجابة جزما كما صرح به الماوردي والروياني وعللاه بأنه لم يلتزم أحكامنا إلا عن تراض فلو رضي ذميان بحكمنا أخبرناهما بإيجاب الإجابة وهل يخبر المدعو أم لا فيه قولان حكاهما الماوردي والروياني فهذا ما وقفت عليه في ذلك لأصحابنا المتقدمين والمتأخرين واعتبر مالك رحمه الله في وجوب الإجابة أن لا يكون هناك زحام ولا إغلاق باب دونه حكاه عنه ابن الحاجب في مختصره فأما الأول وهو انتفاء الزحام فقد صرح الروياني من أصحابنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت