فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 1871

ما سيأتي واستثنى القمولي في الجواهر مما يحصل ثوابه من السنن التسمية ولك أن تقول إن أراد حصول ثواب الذكر لا بقيد ثوابه على فعلها في الوضوء فهو كذلك ولا يرد ذلك على الرافعي لأنه إنما نفى حصول ثواب سنن الوضوء وعلى هذا فينبغي أن يستثنى السواك أيضا لأنه سنة مطلقا لكن لا يحصل له ثواب السواك في الوضوء وإن أراد القمولي حصول ثواب التسمية بقيد كونها من سنن الوضوء فممنوع لقوله وإنما لكل امرئ ما نوى وهو لم ينو الوضوء قبل ما فعله من السنن والله أعلم

الخامسة والعشرون استدل به على أن من نوى صلاة فرض ثم بطل فرضه لإتيانه بما ينافي الفرضية دون النفلية أنها لا تصح نفلا لأنه لم ينو بصلاته النافلة فلا يحصل له ما لم ينوه وهو أحد الوجهين لأصحاب الشافعي أما إذا نوى في أثناء صلاته انقلابها نفلا فلا يخلو إما أن تكون لغرض صحيح أو لغير عذر فإن كان لغرض صحيح كأن أحرم بالفرض منفردا فجاء الإمام وتقدم ليصلي فنوى قلبها نفلا وسلم من ركعتين ثم صلى مع الإمام صحت الأولى نفلا كما نص عليه الشافعي وفيه قول مخرج أنها لا تصح نفلا لأنه لم ينوه ووقت النية عند الإحرام لا في أثنائها

وهذا هو القياس ولكن اغتفر لخروجه لعذر والأول أصح كما قال الرافعي لأنه قصد النفل بعد الإعراض عن الفرض وإنما فعل ذلك لأمر محبوب وهو استئناف الصلاة بالجماعة وإن قلبها نفلا لغير سبب فالأظهر كما قال الرافعي البطلان ونص عليه الشافعي أيضا ومثله ما لو أحرم بالظهر قبل الزوال فإن كان عالما لم يصح فرضا ولا نفلا لتلاعبه وإن فعله لظن دخول الوقت بالاجتهاد فالأصح كما قال الرافعي أنها تكون نفلا ومثله ما لو كبر المسبوق للإحرام في حالة هويه إلى الركوع فإن كان عالما بامتناع إيقاع تكبيرة الإحرام بعد مجاوزة حد القيام فالأظهر كما قال الرافعي البطلان وإن كان جاهلا فالأظهر انعقادها نفلا كما قال الرافعي ومثله ما لو وجد العاجز عن القيام في صلاة الفرض خفة فلم يقم والأظهر فيه البطلان كما قال الرافعي

ومثله ما لو أحرم بالفرض قاعدا مع القدرة على القيام والأظهر البطلان أيضا لتلاعبه كما قال الرافعي بل هو أولى بالبطلان من التي قبلها

والحديث حجة لمن قال لا يحصل له ثواب النفل مطلقا سواء فيه المعذور وغيره لأنه لم ينوه ونيته الحادثة في أثناء الصلاة واقعة في غير موضوع النية إلا أن أصحابنا جعلوا للمتطوع بالنفل المطلق الزيادة والنقصان بالنية على ما نواه أولا وإن كان في أثناء الصلاة والله أعلم

السادسة والعشرون فيه حجة لمن ذهب إلى أنه إذا نوى الجماعة صلاة الجمعة فخرج وقتها أنهم لا يكملونها ظهرا لأنهم لم ينووا الظهر وإنما نووا الجمعة ويجب عليهم ابتداء الظهر وهو قول أبي حنيفة وهو أحد الطريقين لأصحاب الشافعي وبنوه على الخلاف في أن الجمعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت