الجمعة لساعة الحديث وفيه قيل يا رسول الله أي ساعة هي قال من حين يقوم الإمام في خطبته إلى أن يفرغ من خطبته قال ابن عبد البر كذا في هذا الحديث إلى أن يفرغ من خطبته والمحفوظ إلى أن يفرغ من صلاته
القول التاسع أنها من حين تقام الصلاة إلى أن يفرغ منها رواه ابن أبي شيبة عن أبي بردة بن أبي موسى قال كنت عند ابن عمر فسئل عن الساعة التي في الجمعة فقلت هي الساعة التي اختارها الله لها أو فيها الصلاة فمسح رأسي وبرك علي وأعجبه ما قلت وحكاه ابن عبد البر عن عوف بن حصيرة
ويدل له ما رواه الترمذي وابن ماجه عن كثير بن عبد الله بن عمر وابن عوف المزني عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن في الجمعة ساعة الحديث وفيه قالوا يا رسول الله أية ساعة هي قال حين تقام الصلاة إلى انصرافه منها قال الترمذي حسن غريب قال النووي في الخلاصة وليس كذلك فإن كثير بن عبد الله متفق على ضعفه قال الشافعي هو أحد أركان الكذب وقال أحمد هو منكر الحديث ليس بشيء انتهى وقال ابن عبد البر لم يروه فيما علمت إلا كثير وليس ممن يحتج به انتهى
ويوافقه حديث ميمونة بنت سعد قلت أية ساعة هي يا رسول الله قال ذلك حين يقوم الإمام رواه الطبراني في معجمه الكبير وضعفه والدي رحمه الله أيضا ويحتمل أن يراد قيام الإمام للخطبة فيكون قريبا من القول الثامن
القول العاشر أنها عند زوال الشمس رواه ابن أبي شيبة عن الحسن البصري وحكاه ابن المنذر عنه وعن أبي العالية وقد عرفت أن ابن المنذر نقل عنه القول السادس ولعله أراد بعد الزوال الزوال وما بعده إلى فراغ الصلاة ويدل لذلك أن تتمة كلامه عند ابن أبي شيبة في وقت الصلاة
القول الحادي عشر أنها وقت الأذان رواه ابن أبي شيبة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت حين ينادي المنادي بالصلاة وهذا قريب من الذي قبله لأنه ينادي بالصلاة وقت الزوال وقد يتأخر عنه
القول الثاني عشر أنها عند الأذان أو الخطبة أو الإقامة رواه ابن أبي شيبة عن أبي أمامة رضي الله عنه قال إني لأرجو أن تكون الساعة التي في الجمعة إحدى هذه الساعات إذا