الحديث الأول
عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إياكم والدخول على النساء فقال رجل من الأنصار يا رسول الله أفرأيت الحمو قال الحمو الموت فيه فوائد الأولى أخرجه الشيخان والترمذي والنسائي من هذا الوجه من طريق الليث بن سعد وأخرجه مسلم أيضا من طريق عمرو بن الحارث وحيوة بن شريح وغيرهما كلهم عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عنه
الثانية قوله إياكم والدخول هو بالنصب على التحذير وهو تنبيه المخاطب على محذور يجب الاحتراز عنه فقوله إياكم مفعول بفعل واجب الإضمار تقديره اتقوا ونحوه قيل كان أصله اتقوا أنفسكم فلما حذف الفعل استغنى عن النفس وانفصل الضمير واختلف في إعراب قوله والدخول فقيل هو معطوف على إياكم والتقدير هنا اتقوا أنفسكم والدخول على النساء فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه واستعمال مثل هذا اللفظ هنا يدل على تحذير شديد ونهي أكيد وهو كقول العرب إياك والأسد وإياك والشر
الثالثة فيه تحريم الدخول على النساء وله شرطان أحدهما أن لا يكون الداخل زوجا للمدخول عليها ولا محرما ويدل له ما في صحيح مسلم عن جابر مرفوعا لا يبيتن