فهرس الكتاب

الصفحة 1372 من 1871

رجل عند امرأة ثيب إلا أن يكون نكاحا أو ذا محرم وإنما خص فيه الثيب بالذكر لأنها التي يدخل عليها غالبا وأما البكر فمصونة في العادة فهي أولى بذلك

ثانيهما أن يتضمن الدخول الخلوة ويدل له ما في الصحيحين عن ابن عباس مرفوعا

لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم لفظ البخاري ولفظ مسلم

إلا ومعها ذو محرم وما في صحيح مسلم أيضا من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا ألا لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان على أن هذا مشكل على المشهور عند أصحابنا أنه تحرم خلوة الرجل بامرأتين فما فوقهما قال النووي فيتأول الحديث على جماعة يبعد وقوع المواطأة منهم على الفاحشة لصلاحهم أو مروءتهم أو غير ذلك وقد أشار القاضي عياض إلى هذا التأويل

انتهى

فلو دخل بحضور الزوج جاز ذلك وإليه أشار بقوله في الرواية الأخرى على المغيبات وهن اللاتي غاب عنهن أزواجهن ولو كانت غيبتهن في البلد أيضا من غير سفر ويدل له قوله عليه الصلاة والسلام في حديث الإفك وذكروا رجلا صالحا ما كان يدخل على أهلي إلا معي ولا يكفي إذنه من غير حضوره ولا حضور محرم وأما ما رواه الترمذي عن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أو نهى أن يدخل على النساء بغير إذن أزواجهن فإنه محمول على ما إذا انتفت الخلوة المحرمة والقصد منه توقف جواز الدخول على إذن الزوج وإن انتفت الخلوة لأن المنزل ملكه فلا يجوز دخوله إلا بإذنه والمعنى في تحريم الخلوة بالأجنبية أنه مظنة الوقوع في الفاحشة بتسويل الشيطان وروى الترمذي عن جابر مرفوعا لا تلجوا على المغيبات فإن الشيطان يجري من أحدكم مجرى الدم

وروى النسائي عن عمر رضي الله عنه مرفوعا لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما وقد حكى النووي وغيره الإجماع على تحريم الخلوة بالأجنبية وإباحتها بالمحارم والمحرم هي كل من حرم عليه نكاحها على التأبيد بسبب مباح لحرمتها فقولنا على التأبيد احتراز من أخت امرأته وعمتها وخالتها ونحوهن ومن بنتها قبل الدخول بالأم وقولنا بسبب مباح احتراز من أم الموطوءة بشبهة وبنتها فإنهما حرام على التأبيد لكن لا بسبب مباح فإن وطء الشبهة لا يوصف بحل ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت