فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 1871

الحديث من قول طلق وقال النسائي إنه أشبه بالصواب والقائل إلا أن تكون المضمضة تحتمل أن تكون بقية قول مصعب ويحتمل أن يكون الراوي عنه هو الذي ذكرها

وقد جزم بعد المضمضة فيها أبو بشر جعفر بن إياس الراوي له عن طلق قوله فقال فيه والمضمضة والاستنشاق قال النسائي وحديث سليمان التيمي وجعفر بن إياس أشبه بالصواب من حديث مصعب بن شيبة انتهى وكذلك هو ثابت في حديث عمار بن ياسر عند أبي داود وابن ماجه وإن من الفطرة المضمضة والاستنشاق وقد تقدم وذهب أكثر العلماء إلى أن المضمضة سنة في الوضوء والغسل وقيل واجبة فيهما وقيل واجبة في الغسل سنة في الوضوء وقد تقدم ذلك

الثانية والثلاثون ذكر أبو داود وابن ماجه من حديث عمار في خصال الفطرة الانتضاح فقيل إنه انتقاص الماء المذكور في حديث عائشة كما تقدم والصحيح أن انتقاص الماء هو الاستنجاء

وأما الانتضاح فهو رش الماء واختلف في موضع استحبابه فحكى النووي عن الجمهور أنه نضح الفرج بماء قليل بعد الوضوء لدفع الوسواس

ويدل له ما رواه أبو داود وابن ماجه واللفظ له من حديث الحكم بن سفيان الثقفي أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ثم أخذ كفا من ماء فنضح به فرجه

ولابن ماجه من حديث زيد بن حارثة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم علمني جبريل الوضوء وأمرني أن أنضح تحت ثوبي مما يخرج من البول بعد الوضوء فقوله بعد الوضوء متعلق بأنضح لا بقوله يخرج لأنه لو خرج البول بعد الوضوء لوجبت إعادة الوضوء ولابن ماجه أيضا من حديث أبي هريرة إذا توضأت فانتضح وله من حديث جابر توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فنضح فرجه وقيل إن الانتضاح المذكور هو أن ينضح ثوبه بالماء بعد الفراغ من الاستنجاء لدفع الوسواس أيضا حتى إذا توهم نجاسة بلل في ثوبه أو بدنه أحال به على الماء الذي نضح به ويدل له ما رواه أبو داود من رواية رجل من ثقيف عن أبيه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال ثم نضح فرجه والأول أصح ويحتمل أن يراد بالنضح هنا غسل البول فيكون المراد الاستنجاء فإن النضح يطلق ويراد به الغسل أيضا والله أعلم وقد حكاه النووي في شرح مسلم قولان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت