فهرس الكتاب

الصفحة 1231 من 1871

قل أو كثر والمعنى إذا فهم لم يجز الجمود على الألفاظ إلا عند من لا تحقيق له وليس هذا من باب القياس بل اللفظ في العرف يتناول القليل من ذلك والكثير والعرف في مثل هذا مقدم على الجمود على مقتضى اللغة والله أعلم

التاسعة وفيه جواز الإبار للنخل وغيره من الثمار وقد أجمعوا على جوازه قاله النووي

العاشرة جعل بعض الشافعية مفهوم هذا الحديث وهو أن غير المؤبرة للمشتري خاصا بإناث النخل وقال إن ثمرة الذكور للبائع ولو كانت غير متشققة لأنها تقصد للقطع والأكل وهي كذلك فأشبهت المؤبرة من الإناث والأصح عندهم أنها للمشتري عملا بمفهوم الحديث

الحادية عشرة نص الحديث في النخل وفهم الفقهاء منه حكم ما عداه فقالوا إذا باع شجرة مثمرة فإن كانت الثمرة قد ظهرت أو بعضها فالكل للبائع وإن لم يظهر منها شيء فهي للمشتري واقتصاره في الحديث على ثمرة النخل إما لكونه كان الغالب بالمدينة أو خرج جوابا لسؤال

ووافق الظاهرية غيرهم في أن الظاهر من الثمار للبائع لكنهم قالوا لا يصح أن يشترطه المشتري لأن الاشتراط إنما جاء النص به في ثمرة النخل والقياس عندهم باطل وقد يقال كان مقتضى الجمود على الظاهر أن يكون ثمرة غير النخل الظاهر للمشتري لأنها داخلة في اسم الشجرة وكونه يمتنع بيعها قبل بدو الصلاح بدون شرط القطع لا ينافي اندراجها تبعا لأنه يغتفر في التبعية ما لا يغتفر في الاستقلال

الثانية عشرة اختلف أصحابنا الشافعية في مسألة وهي ما لو باع نخلة وبقيت الثمرة له لكونها ظاهرة ثم خرج طلع آخر من تلك النخلة أو من أخرى حيث يقتضي الحال اشتراكهما في الحكم فقال ابن أبي هريرة هو للمشتري

وقال الجمهور هو للبائع ولكل من القولين متعلق من الحديث فالجمهور يقولون جعل الشرع ثمرة المؤبرة للبائع وهذا من ثمرة المؤبرة وابن أبي هريرة يقول إنما جعل له ما وجد وظهر فأما ما لم يوجد فقد حدث على ملك المشتري وهو أقيس والأول أسعد بالحديث وأقرب إليه والله أعلم

الثالثة عشرة فيه أنه إذا باع عبدا وعليه ثيابه لم تدخل في البيع بل تستمر على ملك البائع إلا أن يشترطها المشتري لاندراج الثياب تحت قوله عليه الصلاة والسلام وله مال وهذا أصح الأوجه عند أصحابنا الشافعية

و الوجه الثاني أنها تدخل

و الثالث يدخل ساتر العورة فقط وقال المالكية تدخل ثياب المهنة التي عليه

وقال الحنابلة يدخل ما عليه من اللباس المعتاد

الرابعة عشرة فيه أن العبد إذا ملكه سيده مالا ملكه لكنه إذا باعه بعد ذلك كان ماله للبائع إلا أن يشترط المشتري كونه له وبهذا قال مالك وأحمد وهو قول الشافعي في القديم وقال في الجديد لا يملك العبد شيئا أصلا وبه قال أبو حنيفة وهو رواية عن أحمد وتأولوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت