قل أو كثر والمعنى إذا فهم لم يجز الجمود على الألفاظ إلا عند من لا تحقيق له وليس هذا من باب القياس بل اللفظ في العرف يتناول القليل من ذلك والكثير والعرف في مثل هذا مقدم على الجمود على مقتضى اللغة والله أعلم
التاسعة وفيه جواز الإبار للنخل وغيره من الثمار وقد أجمعوا على جوازه قاله النووي
العاشرة جعل بعض الشافعية مفهوم هذا الحديث وهو أن غير المؤبرة للمشتري خاصا بإناث النخل وقال إن ثمرة الذكور للبائع ولو كانت غير متشققة لأنها تقصد للقطع والأكل وهي كذلك فأشبهت المؤبرة من الإناث والأصح عندهم أنها للمشتري عملا بمفهوم الحديث
الحادية عشرة نص الحديث في النخل وفهم الفقهاء منه حكم ما عداه فقالوا إذا باع شجرة مثمرة فإن كانت الثمرة قد ظهرت أو بعضها فالكل للبائع وإن لم يظهر منها شيء فهي للمشتري واقتصاره في الحديث على ثمرة النخل إما لكونه كان الغالب بالمدينة أو خرج جوابا لسؤال
ووافق الظاهرية غيرهم في أن الظاهر من الثمار للبائع لكنهم قالوا لا يصح أن يشترطه المشتري لأن الاشتراط إنما جاء النص به في ثمرة النخل والقياس عندهم باطل وقد يقال كان مقتضى الجمود على الظاهر أن يكون ثمرة غير النخل الظاهر للمشتري لأنها داخلة في اسم الشجرة وكونه يمتنع بيعها قبل بدو الصلاح بدون شرط القطع لا ينافي اندراجها تبعا لأنه يغتفر في التبعية ما لا يغتفر في الاستقلال
الثانية عشرة اختلف أصحابنا الشافعية في مسألة وهي ما لو باع نخلة وبقيت الثمرة له لكونها ظاهرة ثم خرج طلع آخر من تلك النخلة أو من أخرى حيث يقتضي الحال اشتراكهما في الحكم فقال ابن أبي هريرة هو للمشتري
وقال الجمهور هو للبائع ولكل من القولين متعلق من الحديث فالجمهور يقولون جعل الشرع ثمرة المؤبرة للبائع وهذا من ثمرة المؤبرة وابن أبي هريرة يقول إنما جعل له ما وجد وظهر فأما ما لم يوجد فقد حدث على ملك المشتري وهو أقيس والأول أسعد بالحديث وأقرب إليه والله أعلم
الثالثة عشرة فيه أنه إذا باع عبدا وعليه ثيابه لم تدخل في البيع بل تستمر على ملك البائع إلا أن يشترطها المشتري لاندراج الثياب تحت قوله عليه الصلاة والسلام وله مال وهذا أصح الأوجه عند أصحابنا الشافعية
و الوجه الثاني أنها تدخل
و الثالث يدخل ساتر العورة فقط وقال المالكية تدخل ثياب المهنة التي عليه
وقال الحنابلة يدخل ما عليه من اللباس المعتاد
الرابعة عشرة فيه أن العبد إذا ملكه سيده مالا ملكه لكنه إذا باعه بعد ذلك كان ماله للبائع إلا أن يشترط المشتري كونه له وبهذا قال مالك وأحمد وهو قول الشافعي في القديم وقال في الجديد لا يملك العبد شيئا أصلا وبه قال أبو حنيفة وهو رواية عن أحمد وتأولوا