فهرس الكتاب

الصفحة 1232 من 1871

الحديث على أن المراد أن يكون في العبد شيء من مال السيد فأضيف ذلك المال إلى العبد للاختصاص والانتفاع لا للملك كما يقال جل الدابة وسرج الفرس

قالوا فإذا باع السيد العبد فذلك للبائع لأنه ملكه إلا أن يشترطه المبتاع فيصح لأنه يكون قد باع شيئين العبد والمال الذي في يده بثمن واحد وذلك جائز وقال الحسن البصري والشعبي مال العبد تبع له في البيع لا يحتاج مشتريه فيه إلى اشتراط حكاه ابن عبد البر وقال وهذا قول مردود بالسنة لا يعرج عليه وحكاه ابن حزم عنهما وعن شريح وإبراهيم النخعي وقال لا حجة في أحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

الخامسة عشرة قال مالك يجوز أن يشترط المشتري مال العبد وإن كان دراهم أو دنانير والثمن دنانير

أو حنطة والثمن حنطة لإطلاق الحديث وحكاه ابن عبد البر عن الشافعي في القديم وعن أبي ثور وقال به أهل الظاهر وقال أبو حنيفة والشافعي لا يصح البيع في هذه الصورة لما فيه من الربا وهو من قاعدة مد عجوة ولا يصح التمسك بهذا الحديث على الصحة في هذه الصورة لأنه قد علم بطلانها من دليل آخر فلا بد من الاحتراز فيه عن الربا وكأن مالكا لم يجعل لهذا المال حصة من الثمن

السادسة عشرة ظاهر قوله في مال العبد إلا أن يشترط المبتاع أنه لا فرق بين أن يكون معلوما له أم لا لكن القياس يقتضي أنه لا يصح الشرط إذا لم يكن معلوما وقد قال المالكية وأهل الظاهر أنه يصح اشتراطه ولو كان مجهولا وكذا قال الحنابلة إن فرعنا على أن العبد يملك بتمليك السيد صح الشرط وإن كان المال مجهولا وإن فرعنا على أنه لا يملك اعتبر علمه وسائر شروط البيع إلا إذا كان قصده العبد لا المال فلا يشترط ومقتضى مذهب الشافعي وأبي حنيفة أنه لا بد أن يكون معلوما وكذا نقله ابن حزم عنهما

السابعة عشرة استدل بقوله إلا أن يشترط المبتاع بدون ضمير على أنه يصح أن يشترط المشتري بعض مال العبد إما شيء معين وإما جزء من المال كالنصف والثلث ونحوهما كما تقدم نظيره في ثمرة النخل وهو مقتضى مذهب الشافعي والجمهور وقال به ابن حزم الظاهري قال ومنع من ذلك مالك وأبو سفيان وقالا لا يجوز أن يشترط إلا الجميع أو يدع

الثامنة عشرة الجارية في ذلك كالعبد وهذا متفق عليه حتى من أهل الظاهر وقال ابن حزم لفظ العبد يقع في اللغة العربية على جنس العبد والإماء لأن العرب تقول عبد وعبدة والعبد اسم للجنس كما تقول الإنسان والفرس والحمار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت