فهرس الكتاب

الصفحة 1117 من 1871

ظاهر هذا الحديث أن ذلك عقب ولادته لكن في رواية أنه إنما جيء به إليه يوم السابع رواها أبو يعلى وقال ابن حزم يسمى يوم ولادته فإن أخرت تسميته إلى السابع فحسن وقال ابن المهلب يجوز تسميته حين يولد وبعده إلا أن ينوي العقيقة عنه يوم سابعه فالسنة تأخيرها إلى السابع وأخذ ذلك من قول البخاري في تبويبه باب تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق قال والدي رحمه الله والقائل بأنه يسمى حين الولادة يمكن أن يقول إن قوله ويسمى معناه ويسمى عند ذبح العقيقة فيقال هذه عقيقة فلان وقد ورد التصريح بذلك في حديث عائشة قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم يعق عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة وقال اذبحوا على اسمه وقولوا اللهم لك وإليك هذه عقيقة فلان قالت وعق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين شاتان عن كل واحد وقال اذبحوا على اسمه الحديث رواه أبو الشيخ بن حيان في كتاب الأضاحي والعقيقة وفي إسناده عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد انتهى ورواه البيهقي أيضا بإسناد حسن كما قال النووي وهذا الاحتمال الذي ذكره والدي غريب الحادية عشرة قوله في حديث عائشة وأمر أن يماط عن رءوسهما الأذى أي يحلق الشعر وفي سنن أبي داود عن الحسن البصري أنه قال إماطة الأذى حلق الرأس وروى أبو الشيخ بن حيان أن الحسن البصري سئل عن الأذى فقال الشعر وقد ورد التصريح به في قوله في حديث علي يا فاطمة احلقي رأسه وفي حديث سمرة يذبح عنه يوم السابع ويحلق وكذا حكى أبو عبيد عن الأصمعي أن المراد بإماطة الأذى حلق الرأس أي شعره وظاهره أن ذلك يكون يوم السابع أيضا وفيه استحباب حلق رأس المولود يوم السابع وبه صرح الشافعية والحنابلة ومن المالكية ابن حبيب وابن شعبان وغيرهما وابن المنذر وابن حزم وجوز والدي رحمه الله في شرح الترمذي في قوله في حديث سلمان بن عامر وأميطوا عنه الأذى أن المراد به إماطة ما على جسده من الدماء والأقذار قال وفي بعض طرق حديث عبد الله بن عمرو وتماط عنه أقذاره رواه أبو الشيخ قال ويدل له قوله في حديث ابن عباس الذي رواه الطبراني في معجمه الأوسط سبعة من السنة في الصبي يوم السابع وفيه ويماط عنه الأذى ثم قال ويحلق رأسه فجعل إماطة الأذى غير حلق الرأس قال ويحتمل أن المراد أعم من ذلك والله أعلم انتهى

فإن صح ذلك ففيه استحباب تغسيل المولود يوم السابع وفي سنن البيهقي عن محمد بن سيرين حرصت على أن أعلم ما معنى أميطوا عنه الأذى فلم أجد من يخبرني الثانية عشرة وفيه استحباب التصدق بزنة شعره وظاهره أن المراد زنته فضة لقوله في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت