ظاهر هذا الحديث أن ذلك عقب ولادته لكن في رواية أنه إنما جيء به إليه يوم السابع رواها أبو يعلى وقال ابن حزم يسمى يوم ولادته فإن أخرت تسميته إلى السابع فحسن وقال ابن المهلب يجوز تسميته حين يولد وبعده إلا أن ينوي العقيقة عنه يوم سابعه فالسنة تأخيرها إلى السابع وأخذ ذلك من قول البخاري في تبويبه باب تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق قال والدي رحمه الله والقائل بأنه يسمى حين الولادة يمكن أن يقول إن قوله ويسمى معناه ويسمى عند ذبح العقيقة فيقال هذه عقيقة فلان وقد ورد التصريح بذلك في حديث عائشة قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم يعق عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة وقال اذبحوا على اسمه وقولوا اللهم لك وإليك هذه عقيقة فلان قالت وعق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين شاتان عن كل واحد وقال اذبحوا على اسمه الحديث رواه أبو الشيخ بن حيان في كتاب الأضاحي والعقيقة وفي إسناده عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد انتهى ورواه البيهقي أيضا بإسناد حسن كما قال النووي وهذا الاحتمال الذي ذكره والدي غريب الحادية عشرة قوله في حديث عائشة وأمر أن يماط عن رءوسهما الأذى أي يحلق الشعر وفي سنن أبي داود عن الحسن البصري أنه قال إماطة الأذى حلق الرأس وروى أبو الشيخ بن حيان أن الحسن البصري سئل عن الأذى فقال الشعر وقد ورد التصريح به في قوله في حديث علي يا فاطمة احلقي رأسه وفي حديث سمرة يذبح عنه يوم السابع ويحلق وكذا حكى أبو عبيد عن الأصمعي أن المراد بإماطة الأذى حلق الرأس أي شعره وظاهره أن ذلك يكون يوم السابع أيضا وفيه استحباب حلق رأس المولود يوم السابع وبه صرح الشافعية والحنابلة ومن المالكية ابن حبيب وابن شعبان وغيرهما وابن المنذر وابن حزم وجوز والدي رحمه الله في شرح الترمذي في قوله في حديث سلمان بن عامر وأميطوا عنه الأذى أن المراد به إماطة ما على جسده من الدماء والأقذار قال وفي بعض طرق حديث عبد الله بن عمرو وتماط عنه أقذاره رواه أبو الشيخ قال ويدل له قوله في حديث ابن عباس الذي رواه الطبراني في معجمه الأوسط سبعة من السنة في الصبي يوم السابع وفيه ويماط عنه الأذى ثم قال ويحلق رأسه فجعل إماطة الأذى غير حلق الرأس قال ويحتمل أن المراد أعم من ذلك والله أعلم انتهى
فإن صح ذلك ففيه استحباب تغسيل المولود يوم السابع وفي سنن البيهقي عن محمد بن سيرين حرصت على أن أعلم ما معنى أميطوا عنه الأذى فلم أجد من يخبرني الثانية عشرة وفيه استحباب التصدق بزنة شعره وظاهره أن المراد زنته فضة لقوله في