فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 1871

التصريح بذلك قال فيها وأجاف عليهم عثمان بن طلحة الباب والجمع بين هذه الروايات أن عثمان هو المباشر للإغلاق لأنها وظيفته ولهذا انفرد بالفتح وأما ضم بلال إليه في رواية فلعله ساعده في ذلك وأما الرواية التي نسب فيها ذلك إلى الجميع فوجه نسبته إلى غير عثمان للأمر بذلك فالفعل ينسب تارة إلى فاعله وتارة إلى الآمر به والله أعلم

السادسة قال ابن بطال وأما غلق الباب والله أعلم حين صلى في البيت لئلا يظن الناس أن الصلاة فيه سنة فيلزمون ذلك وقال النووي في شرح مسلم إنما أغلقها عليه السلام ليكون أسكن لقلبه وأجمع لخشوعه ولئلا يجتمع الناس ويدخلوه أو يزدحموا فينالهم ضرر ويتهوش عليه الحال بسبب لغطهم انتهى وما ذكره النووي أظهر وما ذكره ابن بطال ضعيف فإنه عليه الصلاة والسلام لا يخفى صلاته في البيت وقد شاهدها جماعة ونقلوها وقيل إنما أغلقها ليصلي إلى جميع جهاتها فإن الباب إذا كان مفتوحا وليس أمامه قدر مؤخرة الرجل لم تصح الصلاة حكاه المحب الطبري السابعة فيه اختصاص جماعة بدخولهم الكعبة وإغلاقها عليهم وفي تاريخ الأزرقي أن خالد بن الوليد كان يومئذ بالباب يذب الناس

الثامنة وفيه إغلاق الكعبة ويقاس بها غيرها من المساجد وقد قيل في قوله تعالى في بيوت أذن الله أن ترفع أن المراد به إغلاقها في غير وقت الصلاة وبوب البخاري في صحيحه على هذا الحديث باب الأبواب والغلق للكعبة والمساجد وقال ابن بطال اتخاذ الأبواب للمساجد واجب لتصان عن مكان الريب وتنزه عما لا يصلح فيها من غير الطاعات التاسعة لم يبين في هذه الرواية مدة مكثه فيها وفي رواية للبخاري فمكث فيها نهارا طويلا

العاشرة فيه رواية الصاحب عن الصاحب وفيه قبول خبر الواحد ولا يقال كيف يثبتون خبر الواحد بخبر الواحد لأن هذا فرد من أفراد يحصل من مجموعها التواتر فينبه عليه ليحفظ ويضم إليه غيره الحادية عشرة في هذه الرواية إثبات صلاته عليه الصلاة والسلام في الكعبة وفي صحيح البخاري وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل البيت فكبر في نواحيه ولم يصل فيه ورواه مسلم بلفظ ودعا ولم يصل وإنما تلقى ابن عباس ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت