التصريح بذلك قال فيها وأجاف عليهم عثمان بن طلحة الباب والجمع بين هذه الروايات أن عثمان هو المباشر للإغلاق لأنها وظيفته ولهذا انفرد بالفتح وأما ضم بلال إليه في رواية فلعله ساعده في ذلك وأما الرواية التي نسب فيها ذلك إلى الجميع فوجه نسبته إلى غير عثمان للأمر بذلك فالفعل ينسب تارة إلى فاعله وتارة إلى الآمر به والله أعلم
السادسة قال ابن بطال وأما غلق الباب والله أعلم حين صلى في البيت لئلا يظن الناس أن الصلاة فيه سنة فيلزمون ذلك وقال النووي في شرح مسلم إنما أغلقها عليه السلام ليكون أسكن لقلبه وأجمع لخشوعه ولئلا يجتمع الناس ويدخلوه أو يزدحموا فينالهم ضرر ويتهوش عليه الحال بسبب لغطهم انتهى وما ذكره النووي أظهر وما ذكره ابن بطال ضعيف فإنه عليه الصلاة والسلام لا يخفى صلاته في البيت وقد شاهدها جماعة ونقلوها وقيل إنما أغلقها ليصلي إلى جميع جهاتها فإن الباب إذا كان مفتوحا وليس أمامه قدر مؤخرة الرجل لم تصح الصلاة حكاه المحب الطبري السابعة فيه اختصاص جماعة بدخولهم الكعبة وإغلاقها عليهم وفي تاريخ الأزرقي أن خالد بن الوليد كان يومئذ بالباب يذب الناس
الثامنة وفيه إغلاق الكعبة ويقاس بها غيرها من المساجد وقد قيل في قوله تعالى في بيوت أذن الله أن ترفع أن المراد به إغلاقها في غير وقت الصلاة وبوب البخاري في صحيحه على هذا الحديث باب الأبواب والغلق للكعبة والمساجد وقال ابن بطال اتخاذ الأبواب للمساجد واجب لتصان عن مكان الريب وتنزه عما لا يصلح فيها من غير الطاعات التاسعة لم يبين في هذه الرواية مدة مكثه فيها وفي رواية للبخاري فمكث فيها نهارا طويلا
العاشرة فيه رواية الصاحب عن الصاحب وفيه قبول خبر الواحد ولا يقال كيف يثبتون خبر الواحد بخبر الواحد لأن هذا فرد من أفراد يحصل من مجموعها التواتر فينبه عليه ليحفظ ويضم إليه غيره الحادية عشرة في هذه الرواية إثبات صلاته عليه الصلاة والسلام في الكعبة وفي صحيح البخاري وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل البيت فكبر في نواحيه ولم يصل فيه ورواه مسلم بلفظ ودعا ولم يصل وإنما تلقى ابن عباس ذلك