فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 1871

فلما فتح الله تعالى عليه مكة دخل البيت وصلى فيه وأزال الصور قبل دخوله قلت لو كان المعنى ما ذكره لدخل في حجة الوداع فلعل المعنى الذي أبديته أوجه والله أعلم

وقال أبو الوليد الأزرقي في تاريخ مكة حدثني جدي قال سمعت سفيان يقول سمعت غير واحد من أهل العلم يذكرون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما دخل الكعبة مرة واحدة عام الفتح ثم حج فلم يدخلها قال والدي رحمه الله في إحياء القلب الميت بدخول البيت وإنما أريد بذلك بعد الهجرة فأما قبل الهجرة وهو بمكة ففي طبقات ابن سعد عن عثمان بن طلحة في أثناء قصة أنه عليه الصلاة والسلام دخلها على أن في بعض الروايات أنه دخلها يوم الفتح مرتين رواه الدارقطني عن ابن عمر قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم البيت ثم خرج وبلال خلفه فقلت لبلال هل صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا فلما كان من الغد دخل فسألت بلالا هل صلى قال نعم قال وقد ورد أيضا ما يدل على أنه دخلها في حجة الوداع فذكر حديث عائشة الذي ذكرته في الفائدة قبلها وفيه أني دخلت الكعبة وكأن وجه ذلك أن عائشة رضي الله عنها إنما كانت معه في حجة الوداع والله أعلم

الرابعة قال المهلب شارح البخاري إدخال النبي صلى الله عليه وسلم معه هؤلاء الثلاثة لمعان تخص كل واحد منهم فأما دخول عثمان فلخدمته البيت في الغلق والفتح والكنس ولو لم يدخله لغلق بابها لتوهم الناس أنه عزله وأما بلال فمؤذنه وخادم أمر صلاته

وأما أسامة فمتولي خدمة ما يحتاج إليه وهم خاصته فللإمام أن يستخص خاصته ببعض ما يستتر به عن الناس ا ه وفي سنن النسائي من رواية ابن عون عن نافع عن ابن عمر دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت ومعه الفضل بن عباس وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة وبلال الحديث فزاد معهم الفضل وهو غريب وقد رواه النسائي من هذا الوجه أيضا وليس فيه ذكر الفضل وفي مسند أحمد من رواية مجاهد عن ابن عباس قال حدثني أخي الفضل بن عباس وكان معه حين دخلها أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل في الكعبة ولكنه لما دخلها وقع ساجدا بين العمودين ثم جلس يدعو وهذه الرواية شاذة من وجهين دخول الفضل معهم والاقتصار على السجود وفي صحيح مسلم من رواية سالم عن أبيه في الحديث المتقدم ولم يدخلها معهم أحد الخامسة قوله فأغلقاها عليه كذا في هذه الرواية بالتثنية والضمير عائد على المذكورين آخرا وهما عثمان وبلال وفي رواية للبخاري ومسلم فأغلقوا عليهم وفي رواية لمسلم فأغلقها والضمير عائد لعثمان فإنه في تلك الرواية أقرب مذكور وفي رواية له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت