فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 1871

عمر والبخاري والنسائي من طريق مجاهد والنسائي من طريق ابن أبي مليكة كلهم عن ابن عمر وروى الترمذي من حديث عمرو بن دينار عن ابن عمر عن بلال أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في جوف الكعبة وقال حديث بلال حديث حسن صحيح الثانية فيه استحباب دخول الكعبة اقتداء به عليه الصلاة والسلام وهذا متفق عليه وقد ورد الترغيب فيه في حديث رواه البيهقي من حديث ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من دخل البيت دخل في حسنة وخرج من سيئة مغفورا له قال البيهقي تفرد به عبد الله بن المؤمل وهو ضعيف وقال المحب الطبري هو حديث حسن غريب ومحل استحبابه إذا لم يؤذ بدخوله أحدا لزحمة ونحوها قال الشافعي رحمه الله واستحب دخول البيت إن كان لا يؤذي أحدا بدخوله وروى أبو داود والترمذي وابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها قالت خرج النبي صلى الله عليه وسلم من عندي وهو قرير العين طيب النفس فرجع إلي وهو حزين فقلت له فقال إني دخلت الكعبة ووددت أني لم أكن فعلت إني أخاف أن أكون أتعبت أمتي من بعدي لفظ الترمذي وقال حسن صحيح ورواه الحاكم في مستدركه وصححه ولعل معناه إتعابهم بتجشم المشقة في الدخول مع تعسر ذلك وفي مصنف ابن أبي شيبة عن ابن عباس أنه قال يا أيها الناس إن دخولكم البيت ليس من حجكم في شيء وعن إبراهيم النخعي في الحاج إن شاء دخل الكعبة وإن شاء لم يدخلها وعن خيثمة لا يضرك والله أن لا تدخله وعن عطاء إن شئت فلا تدخله وما ذكره هؤلاء لا ينافي استحباب دخوله وإنما ذكروا ذلك لئلا يتوهم وجوبه أيضا فإنه ليس من جملة المناسك بل هو مستحب مستقل والله أعلم

الثالثة دخوله عليه الصلاة والسلام الكعبة كان في الفتح كما هو في الصحيحين من حديث ابن عمر ولم يدخل الكعبة في عمرته كما في الصحيحين عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما ولم ينقل فيما أعلم دخوله في حجه ولعل تركه الدخول في عمرته وحجته لئلا يتوهم كونه من المناسك وليس منها وإنما هو سنة مستقلة كما قدمته وقال البيهقي دخوله كان في حجته وحديث ابن أبي أوفى في عمرته فلا معارضة بينهما وما ذكره من أن دخوله في حجته مردود وإنما كان في الفتح كما قدمته وقال النووي في شرح مسلم لا خلاف في أن دخوله كان يوم الفتح ولم يكن في حجة الوداع ثم قال بعد ذلك قال العلماء وسبب عدم دخوله أي في عمرته ما كان في البيت من الأصنام والصور ولم يكن المشركون يتركونه ليغيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت