فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 1871

الثالث يستحب أن يصلي ويجب القضاء سواء أصلى أم لم يصل

وقال أصبغ يصلي إذا قدر وهو محتمل لإرادة هذا القول والذي قبله ونقل ابن المنذر عن الثوري والأوزاعي أنه لا يصلي حتى يجد أحدهما وكذا قال أبو حنيفة لا يصلي فإذا وجد ذلك صلى الرابع تجب الصلاة في الوقت ولا تجب إعادتها فإنها إنما تجب بأمر جديد وبه قال أحمد بن حنبل وأشهب وهو اختيار المزني قال أبو ثور وهو القياس وحكي عنه أيضا أن القياس أنه لا يصلي حتى يجد أحد الطهورين ولهذا نقل عنه ابن المنذر قولين وهذا القول الرابع قال به ابن حزم وصححه القاضي أبو بكر بن العربي وقال النووي إنه أقوى الأقوال دليلا

قال وكذا يقول المزني كل صلاة أمر بفعلها في الوقت على نوع من الخلل لا يجب قضاؤها وحكى ابن العربي قولا سادسا أنه يومئ إلى التيمم قال ابن العربي والذي أقول أنه إنما يومئ إلى الماء لا إلى التيمم واعلم أن هذه المسألة لا يمكن الخروج من الخلاف فيها فإن أحد الأقوال وجوب الصلاة في الوقت والآخر تحريمها وقياس السهو في الصلاة ترجح فعلها وحمل القائلون بوجوب الصلاة في هذه الصورة هذا الحديث على المتمكن من الطهارة وأخرجوا العاجز عن دلالة الحديث واستدلوا لوجوبها بقوله عليه الصلاة والسلام إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم والمكلف مأمور بالصلاة والطهارة فإذا عجز عن الطهارة لا تسقط عنه الصلاة والله أعلم

الخامسة استدل به الخطابي على اشتراط الطهارة في صحة الطواف لأنه صلاة فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله تعالى أحل فيه الكلام وقال الشيخ فتح الدين العمري في شرح الترمذي المشبه لا يقوى قوة المشبه به من كل وجه ومعلوم أن قوله عليه السلام الطواف صلاة أي يشبه الصلاة وقد نبه على الفرق بينهما بجواز الكلام فيه وكما أنه يجوز فيه ما لا يجوز في الصلاة فكذلك لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت