الثالث يستحب أن يصلي ويجب القضاء سواء أصلى أم لم يصل
وقال أصبغ يصلي إذا قدر وهو محتمل لإرادة هذا القول والذي قبله ونقل ابن المنذر عن الثوري والأوزاعي أنه لا يصلي حتى يجد أحدهما وكذا قال أبو حنيفة لا يصلي فإذا وجد ذلك صلى الرابع تجب الصلاة في الوقت ولا تجب إعادتها فإنها إنما تجب بأمر جديد وبه قال أحمد بن حنبل وأشهب وهو اختيار المزني قال أبو ثور وهو القياس وحكي عنه أيضا أن القياس أنه لا يصلي حتى يجد أحد الطهورين ولهذا نقل عنه ابن المنذر قولين وهذا القول الرابع قال به ابن حزم وصححه القاضي أبو بكر بن العربي وقال النووي إنه أقوى الأقوال دليلا
قال وكذا يقول المزني كل صلاة أمر بفعلها في الوقت على نوع من الخلل لا يجب قضاؤها وحكى ابن العربي قولا سادسا أنه يومئ إلى التيمم قال ابن العربي والذي أقول أنه إنما يومئ إلى الماء لا إلى التيمم واعلم أن هذه المسألة لا يمكن الخروج من الخلاف فيها فإن أحد الأقوال وجوب الصلاة في الوقت والآخر تحريمها وقياس السهو في الصلاة ترجح فعلها وحمل القائلون بوجوب الصلاة في هذه الصورة هذا الحديث على المتمكن من الطهارة وأخرجوا العاجز عن دلالة الحديث واستدلوا لوجوبها بقوله عليه الصلاة والسلام إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم والمكلف مأمور بالصلاة والطهارة فإذا عجز عن الطهارة لا تسقط عنه الصلاة والله أعلم
الخامسة استدل به الخطابي على اشتراط الطهارة في صحة الطواف لأنه صلاة فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله تعالى أحل فيه الكلام وقال الشيخ فتح الدين العمري في شرح الترمذي المشبه لا يقوى قوة المشبه به من كل وجه ومعلوم أن قوله عليه السلام الطواف صلاة أي يشبه الصلاة وقد نبه على الفرق بينهما بجواز الكلام فيه وكما أنه يجوز فيه ما لا يجوز في الصلاة فكذلك لا