فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 1871

يسجد سجدتين أي يصلي ركعتين

وحكى النووي وغيره الإجماع على اشتراط الطهارة فيهما وروى ابن أبي شيبة في مصنفه بإسناد فيه جهالة أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان ينزل عن راحلته فيهريق الماء ثم يركب فيقرأ السجدة ويسجد وما توضأ وعن الشعبي أنه قال في الرجل يقرأ السجدة وهو على غير وضوء قال يسجد حيت كان وجهه

وقال ابن المنذر وروينا عن عثمان بن عفان في الحائض تسمع السجدة أنها تومئ برأسها وبه قال سعيد بن المسيب قال وتقول اللهم لك سجدت الثالثة قال القاضي أبو بكر بن العربي وهي من شرائط الأداء لا من شرط الوجوب بإجماع الأمة وفيما نقله من الإجماع نظر

فعند المالكية في ذلك خلاف سنوضحه في الفائدة التي بعدها والذي دل عليه هذا الحديث كونها من شرائط الأداء بالتقدير المتقدم في الفائدة الأولى أما كون الوجوب متوقفا عليها فليس في الحديث تعرض له

الرابعة استدل به القاضي عياض وغيره على أن فاقد الطهورين لا تجب عليه الصلاة وزاد صاحب المفهم على ذلك أن فيه دليلا على أنه لا يجب القضاء أيضا قال لأن عدم قبولها لعدم شرطها يدل على أنه ليس مخاطبا بها حالة عدم شرطها فلا يترتب شيء في الذمة فلا تقضى وبه قال مالك وابن نافع قال وعلى هذا فتكون الطهارة من شروط الوجوب واختلف أصحاب مالك في هذه المسألة لاختلافهم في هذا الأصل انتهى

وسبقه إلى هذا البناء أبو الطاهر بن بشير فقال سبب هذا الخلاف يعني في فاقد الطهورين الخلاف في كون الطهارة شرطا في الوجوب فتسقط الصلاة عمن تعذرت عليه أو شرطا في الأداء فيقف الفعل على الوجود انتهى

ونقل ابن عبد البر عن ابن خويز منداد أنه قال إنه الصحيح من مذهب مالك أعني أنه لا يجب الأداء ولا القضاء ثم قال ابن عبد البر ما أعرف كيف أقدم على أن أجعل هذا الصحيح من المذهب مع خلافه جمهور السلف وعامة الفقهاء وجماعة المالكيين قال وهو قول ضعيف مهجور شاذ مرغوب عنه انتهى

وفي المسألة أربعة أقوال أخر للشافعي وهي مذاهب لعلماء أحدها أنه يجب عليه أن يصلي على حاله لحرمة الوقت ويجب أن يعيد إذا تمكن من أخذ الطهورين وبه قال ابن القاسم وأبو يوسف ومحمد وهو الأصح من مذهب الشافعي ورواية عن أحمد

الثاني يحرم عليه أن يصلي لفقد شرط الصلاة وهو الطهارة ويجب القضاء إذا تمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت