فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 1871

النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل هو والمرأة من نسائه من إناء واحد

ولمسلم من حديث ميمونة أنها كانت تغتسل هي والنبي صلى الله عليه وسلم في إناء واحد وله من حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بفضل ميمونة

وهذا أيضا يدل على بطلان ما خصصه به سحنون من تأخير غسل النساء عن الرجال وأصرح منه ما رواه أصحاب السنن من حديث ابن عباس اغتسل بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في جفنة فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ منه قالت يا رسول الله إني كنت جنبا قال إن الماء لا يجنب

لفظ الترمذي وقال حسن صحيح

الخامسة أطلق ابن عمر في حديثه وضوء النساء والرجال جميعا ولا شك أنه ليس المراد به الرجال من النساء الأجانب وإنما أراد الزوجات أو من يحل له أن يرى منها مواضع الوضوء ولذلك بوب عليه البخاري باب وضوء الرجل مع امرأته

السادسة فإن قيل فقد روى أبو داود وابن ماجه بإسناد حسن من حديث أم صبية الجهنية قالت اختلفت يدي ويد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوضوء من إناء واحد

وليست أم صبية هذه زوجة ولا محرما نعم قيل إنها خولة بنت قيس وإنها كانت زوجة حمزة وقيل إن زوجة حمزة غيرها ولو ثبت ذلك فزوجة العم ليست محرما

والجواب أنه لا يبعد عد ذلك من الخصائص فقد كان صلى الله عليه وسلم يقيل عند أم حرام كما ثبت في الصحيح وقول القاضي عياض ومن تبعه إنه كانت بينهما محرمية من الرضاعة رده الحافظ أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي في جزء له في ذلك وقد رأيت في كلام بعض العلماء من غير الشافعية الإشارة إلى أن ذلك من الخصائص ولم يذكره أصحابنا

السابعة فيه حجة للجمهور أنه لا بأس أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة كعكسه وأنه لا بأس بوضوئهما واغتسالهما جميعا

قال النووي فأما تطهيرهما من إناء واحد فهو جائز بإجماع المسلمين وكذلك طهر المرأة بفضل الرجل جائز بالإجماع أيضا

وأما طهر الرجل بفضلها فهو جائز عندنا وعند مالك وأبي حنيفة وجماهير العلماء سواء خلت به أم لم تخل قال بعض أصحابنا ولا كراهة في ذلك وذهب أحمد وداود إلى أنها إذا خلت بالماء واستعملته لا يجوز للرجل استعمال فضلها مطلقا وروي هذا عن عبد الله بن سرجس والحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت