فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 1871

الحديث الثاني وعن نافع أن عبد الله كان يقول إن الرجال والنساء كانوا يتوضئون في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعا رواه البخاري فيه فوائد الأولى أخرج هذا الحديث أيضا أبو داود والنسائي وابن ماجه من طريق مالك وأخرجه أبو داود أيضا من رواية أيوب وعبيد الله مفترقين كلهم عن نافع

الثانية إضافة الصحابي الفعل إلى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدل على رفعه لأن الظاهر اطلاعه خلافا لأبي بكر الإسماعيلي وطائفة كما حكاه ابن الصلاح وغيره عنهم

وينبغي أن لا يجري خلاف الإسماعيلي في هذا الحديث لأن بعض النساء نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم معه كعائشة وميمونة وأم سلمة كما سيأتي في الأحاديث الصحيحة فهذا مصرح باطلاعه فلا يجري فيه الخلاف والله أعلم

الثالثة حمل بعض العلماء قوله جميعا على أنهم كانوا يتوضئون في موضع واحد وأنه ليس المراد وضوء أحدهما بفضل الآخر حكاه ابن التين في شرح البخاري

وهذا يرده رواية هشام ابن عمار عن مالك فقال فيها من إناء واحد رواه ابن ماجه

وكذا رواه أبو داود من رواية أيوب عن نافع وفي رواية له من رواية عبيد الله عن نافع كنا نتوضأ نحن والنساء من إناء واحد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ندلي فيه أيدينا

الرابعة حمل سحنون أيضا من المالكية معنى الحديث على أنه يتوضأ الرجال ويذهبون ثم تأتي النساء فيتوضئون حكاه ابن التين أيضا وهو خلاف الظاهر من قوله جميعا فهو ظاهر في اجتماعهما في حالة الاغتسال وكذا رواية ندلي أيدينا فيه وأصرح منه حديث عائشة كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد تختلف أيدينا فيه من الجنابة

وهو متفق عليه وسيأتي في باب الغسل إن شاء الله تعالى وفي الصحيحين من حديث أم سلمة أنها كانت تغتسل هي ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد وللبخاري من حديث أنس كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت