فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 1871

الحديث الرابع

وعن سعيد عن أبي هريرة قال قال رجل يا رسول الله أيصلي أحدنا في ثوب قال ألكلكم ثوبان قال أبو هريرة أتعرف أبا هريرة يصلي في ثوب واحد وثيابه على المشجب

لم يذكر الشيخان قول أبي هريرة فيه فوائد الأولى قوله ألكلكم ثوبان قال الخطابي في معالمه لفظه لفظ الاستفهام ومعناه الإخبار عما كان يعلمه من حالهم في العدم وضيق الثياب يقول وإذا كنتم بهذه الصفة وليس لكل واحد منكم ثوبان والصلاة واجبة عليكم فاعلموا أن الصلاة في الثوب الواحد جائزة وقال في شرح البخاري وفي ضمنه الفتوى من طريق الفحوى ثم استقصار فهمهم واستزادة علمهم كأنه قال إذا كان ستر العورة واجبا والصلاة لازمة وليس لكل واحد ثوبان فكيف لم تعلموا أن الصلاة في الثوب الواحد جائزة انتهى

وفي رواية الشيخين أو لكلكم بواو محركة بعد الهمزة وهي واو العطف وأصل الكلام وألكلكم لكن قدم الاستفهام لأن له صدر الكلام وذكر الزمخشري في مثل هذا أن الواو عاطفة على محذوف بعد الهمزة دل عليه المعطوف ولا تقديم ولا تأخير فالتقدير هنا ألكلكم ثوبان ولكلكم ثوبان وما ذهب إليه الجمهور أولى والتقديم والتأخير أسهل من الحذف

الثانية فيه جواز الصلاة في الثوب الواحد وهو قول كافة العلماء وقال ابن المنذر لا أعلم أحدا أوجب على من صلى في ثوب واحد الإعادة إذا كان ساترا للعورة وقال القاضي عياض والنووي وغيرهما لا خلاف في جواز الصلاة في الثوب الواحد إلا شيء روي عن ابن مسعود قال النووي ولا أعلم صحته قلت له عنه أربع طرق رواه ابن أبي شيبة والبيهقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت