فهرس الكتاب

الصفحة 1061 من 1871

الإعارة كما يمتنع عند أصحابنا إعارة المستعار لكنهم وجهوا الإعارة بأنها إرفاق فجوزت كما يجوز له الإرفاق بها الثامنة ألحق أصحابنا بالهدايا في ذلك الضحايا فيعود فيها جميع ما سبق من الركوب وفروعه

التاسعة أشار البخاري في صحيحه إلى إلحاق الوقف في ذلك بالهدي فبوب على هذا الحديث باب هل ينتفع الواقف بوقفه قال وقد اشترط عمر لا جناح على من وليه أن يأكل وقد يلي الواقف وغيره قال وكذلك من جعل بدنة أو شيئا لله فله أن ينتفع بها كما ينتفع غيره وإن لم يشترط انتهى وقد قال أصحابنا يجوز أن ينتفع الواقف بأوقافه العامة كآحاد الناس كالصلاة في بقعة جعلها مسجدا أو الشرب من بئر وقفها والمطالعة في كتاب وقفه على المسلمين والشرب من كيزان سبلها على العموم والطبخ في قدر وقفها على العموم أيضا والمشهور عندهم منع وقف الإنسان على نفسه وهو المنصوص للشافعي ومع ذلك فاختلفوا فيما لو شرط الواقف النظر لنفسه وشرط أجرة هل يصح هذا الشرط وقال النووي الأرجح هنا جوازه قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح ويتقيد ذلك بأجرة المثل واختلفوا في ذلك أيضا فيما لو وقف على الفقراء ثم صار فقيرا هل يجوز له الأخذ من ذلك تفريعا على منع الوقف على النفس قال الرافعي ويشبه أن يكون الأصح الجواز ورجح الغزالي المنع لأن مطلقه ينصرف إلى غيره العاشرة قوله ويلك كلمة تستعمل في التغليظ على المخاطب وأصلها لمن وقع في هلكة وهو يستحقها فهي كلمة عذاب بخلاف ويح فهي كلمة رحمة وفيها هنا وجهان أحدهما أنها على بابها الأصلي ثم يحتمل أن يكون ذلك لأمر دنيوي وهو أن هذا الرجل كان محتاجا إلى الركوب فقد وقع في تعب وجهد ويدل لذلك قوله في رواية النسائي من حديث أنس وقد جهده المشي ويحتمل أن يكون لأمر ديني وهو مراجعته للنبي صلى الله عليه وسلم وتأخر امتثاله أمره فإن قلت هذا الأمر إنما هو للإباحة عند الجمهور فكيف استحق الذم بترك المباح الذي لا حرج فيه قلت لما فهم منه من توقفه في الإباحة حيث صار يعارض أمر النبي صلى الله عليه وسلم له بالركوب بقوله أنها بدنة يشير بذلك إلى أنه لا يباح ركوبها لكونها هديا فإن قلت معارضته النبي صلى الله عليه وسلم في الإباحة شديدة تؤدي إلى الكفر فكيف مخلص هذا الرجل منها قلت ما عارض عنادا بل ظن أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم أنها هدي فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وقال له اركبها وإن كانت بدنة بادر لامتثال أمره وركب وقال أبو هريرة رضي الله عنه فلقد رأيته راكبها يساير النبي صلى الله عليه وسلم والنعل في عنقها رواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت