فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 1871

ثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرا من ذهب في الجنة وقال سألت محمدا فقال هذا حديث يونس بن بكير ولم يعرفه من حديث غيره وقال الروياني في الحلية أكثرها ثنتا عشرة وكلما زاد كان أفضل وقال الحليمي الأمر في مقدارها إلى المصلي كسائر التطوع وهما غريبان في مذهبنا وبذلك قال بعض السلف قال محمد بن جرير الطبري بعد ذكره اختلاف الآثار في ذلك الصواب إذا كان الأمر كذا أن يصليها من أراد على ما شاء من العدد وقد روي هذا عن قوم من السلف ثم روى بإسناده أن الأسود سئل كم أصلي الضحى قال كما شئت ولما ذكر النووي في الروضة أن أكثرها ثنتا عشرة قال وأفضلها ثمان وقال في شرح مسلم أكملها ثمان ركعات وأوسطها أربع ركعات أو ست

السادسة عشرة قد عرف في الكلام على الحديث الذي قبله أن الضحى اسم لأول النهار وأضيفت هذه الصلاة لذلك الوقت لأنه وقتها فوقت صلاة الضحى النصف الأول من النهار وقال الرافعي من أصحابنا وقتها من حين ترتفع الشمس إلى الاستواء وقال النووي قال أصحابنا وقتها من طلوع الشمس ويستحب تأخيرها إلى ارتفاعها قال الماوردي وقتها المختار إذا مضى ربع النهار وجزم به النووي في التحقيق والمعنى في ذلك على ما قاله الغزالي في الإحياء أن لا يخلو كل ربع من النهار عن عبادة الله وقال ابن قدامة في المغني وقتها إذا علت الشمس واشتد حرها لقول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الأوابين حين ترمض الفصال رواه مسلم انتهى

وظاهره أنه بيان أول الوقت لا الوقت المختار فإنه لم يذكر غير ذلك وقال ابن العربي وفي هذا الحديث الإشارة إلى الاقتداء بداود في قوله إنه أواب إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق فنبه على أن صلاته كانت إذا أشرقت الشمس فأثر حرها في الأرض حتى تجدها الفصال حارة لا تبرك عليها بخلاف ما تصنع الغفلة اليوم فإنهم يصلونها عند طلوع الشمس بل يزيد الجاهلون فيصلونها وهي لم تطلع قيد رمح ولا رمحين يعتمدون بجهلهم وقت النهي بالإجماع انتهى

وفي مصنف ابن أبي شيبة عن عمر اضحوا عباد الله بصلاة الضحى

وعن علي أنهم رآهم يصلون الضحى عند طلوع الشمس فقال هلا تركوها حتى إذا كانت الشمس قيد رمح أو رمحين صلوها فذلك صلاة الأوابين وفي رواية ما لهم نحروها نحرهم الله فهلا تركوها حتى إذا كانت بالجبين صلوا فتلك صلاة الأوابين وعن شعبة مولى ابن عباس قال كان ابن عباس يقول لي سقط الفيء فإذا قلت نعم قام فسبح وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه كان لا يصلي الضحى حتى تميل الشمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت