الحادية والأربعون قال النووي قال العلماء معنى كلام خديجة رضي الله عنها إنك لا يصيبك مكروه لما جعل الله فيهم من مكارم الأخلاق وكرم الشمائل وذكرت ضروبا من ذلك وفي هذا دلالة على أن مكارم الأخلاق وخصال الخير سبب للسلامة من مصارع السوء
الثانية والأربعون فيه مدح الإنسان في وجهه في بعض الأحوال لمصلحة تقتضي ذلك قال ابن بطال وليس بمعارض لقوله عليه الصلاة والسلام احثوا التراب في وجوه المداحين وإنما أراد بذلك إذا مدحوا بالباطل وبما ليس في الممدوح
الثالثة والأربعون وفيه تأنيس من حصلت له مخافة من أمر وتبشيره وذكر أسباب السلامة
الرابعة والأربعون وفيه دليل على كمال خديجة رضي الله عنها وجزالة رأيها وقوة نفسها وثبات قلبها وعظم فقهها
الخامسة والأربعون قوله وهو ابن عم خديجة يكتب بالألف فإنه ليس بين علمين
السادسة والأربعون قولها وكان امرءا تنصر في الجاهلية أي صار نصرانيا وترك عبادة الأوثان وفارق طريق الجاهلية
والجاهلية ما كان قبل نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كانوا عليه من فاحش الجهالات قاله النووي قلت ظاهر كلامهم فيمن عاش من الصحابة رضي الله عنهم ستين سنة في الإسلام وستين سنة في الجاهلية كحكيم بن حزام وغيره أم مرادهم بالجاهلية ما قبل فشو الإسلام فإن هؤلاء المذكورين بهذه الصفة ماتوا سنة أربع وخمسين من الهجرة فسموا الزائد على ست سنين مما قبل الهجرة جاهلية لانتشار الجاهلية وفشو أمرها قبل فشو الإسلام والله أعلم
السابعة والأربعون قولها وكان يكتب الكتاب العربي فكتب بالعربية من الإنجيل ما شاء الله أن يكتب هكذا هو في روايتنا ورواية مسلم
وفي رواية البخاري في أول صحيحه يكتب الكتاب العبراني فيكتب من الإنجيل بالعبرانية
قال النووي وكلاهما صحيح وحاصلهما أنه تمكن من معرفة دين النصارى بحيث صار يتصرف في الإنجيل فيكتب أي موضع شاء منه بالعبرانية إن شاء وبالعربية إن شاء والله أعلم
الثامنة والأربعون قولها أي بفتح الهمزة وإسكان الياء حرف نداء للبعيد مسافة