فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 1871

ينتقض عند الشافعية وعند أبي حنيفة إن كان بحيث لو زال مسنده لسقط انتقض وأما المنحني فعن مالك أنه أخف حالا من الجالس

ولأصحاب الشافعي ثلاثة أوجه ثالثها الفرق بين النحيف وغيره

وأما المتكئ فأجراه مالك مجرى الجالس وأجراه ابن القاسم وابن حبيب مجرى المضطجع وأما الراكب فحكمه حكم الجالس المستند اللاصق بالأرض

وأما المستقر فقال إمام الحرمين لا وضوء عليه الثانية والعشرون ما ذكر من كون النوم ينقض الوضوء هو في حق غير النبي صلى الله عليه وسلم فلم يكن النوم ينقض وضوءه فقد كان تنام عيناه ولا ينام قلبه وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم ولهذا كان صلى الله عليه وسلم ينام مضطجعا ثم يصلي ولا يتوضأ كما ثبت في الحديث الصحيح والله أعلم

الثالثة والعشرون فيه استحباب الكناية عما يستحيا منه إذا حصل الإفهام بالكناية فإنه لم يقل فإنه لا يدري لعل يده تمر على فرجه أو دبره أو نحو ذلك بل كنى عن ذلك بما يحصل به الإفهام والله أعلم

الرابعة والعشرون ينبغي للسامع لأقواله صلى الله عليه وسلم أن يتلقاها بالقبول ودفع الخواطر الرادة لها وأنه لا يضرب بها الأمثال فقد بلغنا أن شخصا سمع هذا الحديث فقال وأين باتت يده منه فاستيقظ من النوم ويده في داخل دبره محشوة فلم تخرج حتى تاب عن ذلك وأقلع والأدب مع أقواله بعده كالأدب معه في حياته صلى الله عليه وسلم لو سمعه يتكلم فنسأل الله أن يحفظ قلوبنا من الخواطر الرديئة ويرزقنا الأدب مع الشريعة المطهرة باطنا وظاهرا والله أعلم

الخامسة والعشرون أمر المستيقظ من النوم بغسل اليد ثلاثا قبل إدخالها الإناء هل المراد بهما غسل الكفين الذي هو سنة في أول الوضوء أو هذا أمر آخر بحيث أنه إذا غسل يده للقيام من النوم ثلاثا وأراد الوضوء غسل كفيه له ثلاثة الذي صرح به أصحابنا الأول وممن صرح به البندنيجي والقاضي أبو الطيب وابن الصباغ وعليه يدل قوله في وضوئه فهو ظاهر في أن المراد غسلهما عند الوضوء وهو مصرح به عند ابن ماجه من حديث جابر إذا قام أحدكم من النوم فأراد أن يتوضأ فلا يدخل يده في وضوئه حتى يغسلها الحديث

وكذا ذكره عبد الرزاق في المصنف من رواية ثابت مولى عبد الرحمن عن أبي هريرة إذا كان أحدكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت