فهرس الكتاب

الصفحة 1198 من 1871

كان يقول الكراكي تفرخ في السماء ولا تقع فراخها وذكره ابن حبان في الضعفاء وقال كان رافضيا يضع الحديث وذكره في الثقات أيضا وقال ابن عدي عامة ما يرويه لا يتابع عليه

وقال أبو حاتم كوفي صالح الحديث عن عنق الشيعة

الثالثة والأربعون ظاهره أنه لا فرق في رد الصاع بين أن يكون اللبن باقيا أم لا وقال أصحابنا إن المشتري لا يكلف رده ولو كان باقيا لأن ما حدث بعد البيع ملكه واختلط بالمبيع وتعذر التمييز وإذا أمسكه كان كما لو تلف وإن أراد رده فهل يجبر عليه البائع فيه وجهان أحدهما نعم لأنه أقرب من بدله وأصحهما لا لذهاب طراوته ولا خلاف عندهم أنه لو حمض لم يكلف أخذه والخلاف في إخبار البائع عليه عند الحنابلة أيضا والأصح عندهم أيضا أنه لا يجبر وزاد المالكية على ذلك فحكوا اختلافا في صحة رده باتفاقهما فقال ابن القاسم لا يصح رده ولو اتفقا على ذلك لأنه بيع الطعام قبل قبضه وقال سحنون يصح وهو إقالة وجزم أصحابنا بجوازه بالتراضي وقال البغوي وغيره إنه لا خلاف في أنهما لو تراضيا بغير التمر من قوت أو غيره أو على رد اللبن المحلوب عند بقائه جاز وذكر ابن كج وجهين في جواز إبدال التمر بالبر إذا تراضيا بذلك ولم ير ابن حزم الظاهري أن التمر في مقابلة اللبن بل أوجب رد التمر مطلقا وقال في اللبن الحاصل وقت البيع يرده ولو تغير فإن استهلكه رد بدله لبنا وإن نقص رد التفاوت ولا يرد ما حدث من اللبن بعد الشراء

الرابعة والأربعون الحديث ساكت عما لو عجز عن التمر وقد قال الماوردي من أصحابنا يرد قيمته بالمدينة كذا جزم به عنه الرافعي والنووي لكنه حكى في الحاوي وجهين أحدهما هذا والثاني أنه يرد قيمته بأقرب بلاد التمر إليه

وقال الحنابلة في موضع العقد وقد يقال يجب تحصيله من أقرب البلاد إليه وقد يقال إذا قدر على التمر بعد ذلك دفعه وأخذ القيمة التي أعطاها فينظر في ذلك

الخامسة والأربعون قد عرفت أن نص هذا الحديث في الغنم والإبل وقد اتفق أصحابنا على إلحاق البقر بهما في الخيار وفي رد الصاع بل المشهور عندهم تعديه إلى سائر الحيوانات المأكولة وفي وجه شاذ يختص بالأنعام

ولو اشترى أتانا فوجدها مصراة ففيه لأصحابنا أوجه أصحها أنه يردها ولا يرد للبن بدلا لأنه نجس وبه قال الحنابلة

و الثاني يردها ويرد بدله صاعا من تمر قاله الإصطخري لذهابه إلى أنه طاهر مشروب

و الثالث لا يردها أصلا لحقارة لبنها ولو اشترى جارية فوجدها مصراة ففيه أوجه أصحها يردها ولا يرد بدل اللبن لأنه لا يعتاض عنه غالبا وبه قال الحنابلة

و الثاني يردها ويرد بدله

والثالث لا يرد بل يأخذ الأرش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت