كان يقول الكراكي تفرخ في السماء ولا تقع فراخها وذكره ابن حبان في الضعفاء وقال كان رافضيا يضع الحديث وذكره في الثقات أيضا وقال ابن عدي عامة ما يرويه لا يتابع عليه
وقال أبو حاتم كوفي صالح الحديث عن عنق الشيعة
الثالثة والأربعون ظاهره أنه لا فرق في رد الصاع بين أن يكون اللبن باقيا أم لا وقال أصحابنا إن المشتري لا يكلف رده ولو كان باقيا لأن ما حدث بعد البيع ملكه واختلط بالمبيع وتعذر التمييز وإذا أمسكه كان كما لو تلف وإن أراد رده فهل يجبر عليه البائع فيه وجهان أحدهما نعم لأنه أقرب من بدله وأصحهما لا لذهاب طراوته ولا خلاف عندهم أنه لو حمض لم يكلف أخذه والخلاف في إخبار البائع عليه عند الحنابلة أيضا والأصح عندهم أيضا أنه لا يجبر وزاد المالكية على ذلك فحكوا اختلافا في صحة رده باتفاقهما فقال ابن القاسم لا يصح رده ولو اتفقا على ذلك لأنه بيع الطعام قبل قبضه وقال سحنون يصح وهو إقالة وجزم أصحابنا بجوازه بالتراضي وقال البغوي وغيره إنه لا خلاف في أنهما لو تراضيا بغير التمر من قوت أو غيره أو على رد اللبن المحلوب عند بقائه جاز وذكر ابن كج وجهين في جواز إبدال التمر بالبر إذا تراضيا بذلك ولم ير ابن حزم الظاهري أن التمر في مقابلة اللبن بل أوجب رد التمر مطلقا وقال في اللبن الحاصل وقت البيع يرده ولو تغير فإن استهلكه رد بدله لبنا وإن نقص رد التفاوت ولا يرد ما حدث من اللبن بعد الشراء
الرابعة والأربعون الحديث ساكت عما لو عجز عن التمر وقد قال الماوردي من أصحابنا يرد قيمته بالمدينة كذا جزم به عنه الرافعي والنووي لكنه حكى في الحاوي وجهين أحدهما هذا والثاني أنه يرد قيمته بأقرب بلاد التمر إليه
وقال الحنابلة في موضع العقد وقد يقال يجب تحصيله من أقرب البلاد إليه وقد يقال إذا قدر على التمر بعد ذلك دفعه وأخذ القيمة التي أعطاها فينظر في ذلك
الخامسة والأربعون قد عرفت أن نص هذا الحديث في الغنم والإبل وقد اتفق أصحابنا على إلحاق البقر بهما في الخيار وفي رد الصاع بل المشهور عندهم تعديه إلى سائر الحيوانات المأكولة وفي وجه شاذ يختص بالأنعام
ولو اشترى أتانا فوجدها مصراة ففيه لأصحابنا أوجه أصحها أنه يردها ولا يرد للبن بدلا لأنه نجس وبه قال الحنابلة
و الثاني يردها ويرد بدله صاعا من تمر قاله الإصطخري لذهابه إلى أنه طاهر مشروب
و الثالث لا يردها أصلا لحقارة لبنها ولو اشترى جارية فوجدها مصراة ففيه أوجه أصحها يردها ولا يرد بدل اللبن لأنه لا يعتاض عنه غالبا وبه قال الحنابلة
و الثاني يردها ويرد بدله
والثالث لا يرد بل يأخذ الأرش