الشافعي والجمهور بما رواه أبو داود من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل الحديث
السابعة والأربعون قوله فمن كانت هجرته إلى آخره الهجرة بكسر الهاء فعله من الهجر وهو ضد الوصل ثم غلب ذلك على الخروج من أرض إلى أرض وترك الأولى للثانية قاله صاحب النهاية وقال ابن دقيق العيد الهجرة تقع على أمور الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة الثانية من مكة إلى المدينة
الثالثة هجرة القبائل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرابعة هجرة من أسلم من أهل مكة
الخامسة هجرة ما نهى الله عنه قال ومعنى الحديث وحكمه يتناول الجميع غير أن السبب يقتضي أن المراد بالحديث الهجرة من مكة إلى المدينة لأنهم نقلوا أن رجلا هاجر من مكة إلى المدينة ليتزوج امرأة تسمى أم قيس فسمي مهاجر أم قيس
قلت بقي عليه من أقسام الهجرة ثلاثة أقسام وهي الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة فإنهم هاجروا إلى الحبشة مرتين كما هو معروف في السير ولا يقال كلاهما هجرة إلى الحبشة فاكتفى بذكر الهجرة إليها مرة فإنه قد عدد الهجرة إلى المدينة في الأقسام لتعددها
والهجرة الثانية هجرة من كان مقيما ببلاد الكفر ولا يقدر على إظهار الدين فإنه يجب عليه أن يهاجر إلى بلاد الإسلام كما صرح به أصحابنا
والهجرة الثالثة الهجرة إلى الشام في آخر الزمان عند ظهور الفتن كما رواه أبو داود من حديث عبد الله بن عمرو قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ستكون هجرة بعد هجرة فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر إبراهيم ويبقى في الأرض شرار أهلها الحديث ورواه أحمد في مسنده فجعله من حديث عبد الله بن عمر قال صاحب النهاية يريد به الشام لأن إبراهيم لما خرج من العراق مضى إلى الشام وأقام به انتهى وروى أبو داود أيضا من حديث أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق من خير مدائن الشام فهذه ثمانية أقسام للهجرة
الثامنة والأربعون اختلفت الأحاديث الواردة في الهجرة هل انقطعت بفتح مكة أم هي باقية ففي الصحيحين من حديث ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا
وروى البخاري عن ابن عمر قوله لا هجرة بعد