فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 1871

الشافعي والجمهور بما رواه أبو داود من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل الحديث

السابعة والأربعون قوله فمن كانت هجرته إلى آخره الهجرة بكسر الهاء فعله من الهجر وهو ضد الوصل ثم غلب ذلك على الخروج من أرض إلى أرض وترك الأولى للثانية قاله صاحب النهاية وقال ابن دقيق العيد الهجرة تقع على أمور الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة الثانية من مكة إلى المدينة

الثالثة هجرة القبائل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرابعة هجرة من أسلم من أهل مكة

الخامسة هجرة ما نهى الله عنه قال ومعنى الحديث وحكمه يتناول الجميع غير أن السبب يقتضي أن المراد بالحديث الهجرة من مكة إلى المدينة لأنهم نقلوا أن رجلا هاجر من مكة إلى المدينة ليتزوج امرأة تسمى أم قيس فسمي مهاجر أم قيس

قلت بقي عليه من أقسام الهجرة ثلاثة أقسام وهي الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة فإنهم هاجروا إلى الحبشة مرتين كما هو معروف في السير ولا يقال كلاهما هجرة إلى الحبشة فاكتفى بذكر الهجرة إليها مرة فإنه قد عدد الهجرة إلى المدينة في الأقسام لتعددها

والهجرة الثانية هجرة من كان مقيما ببلاد الكفر ولا يقدر على إظهار الدين فإنه يجب عليه أن يهاجر إلى بلاد الإسلام كما صرح به أصحابنا

والهجرة الثالثة الهجرة إلى الشام في آخر الزمان عند ظهور الفتن كما رواه أبو داود من حديث عبد الله بن عمرو قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ستكون هجرة بعد هجرة فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر إبراهيم ويبقى في الأرض شرار أهلها الحديث ورواه أحمد في مسنده فجعله من حديث عبد الله بن عمر قال صاحب النهاية يريد به الشام لأن إبراهيم لما خرج من العراق مضى إلى الشام وأقام به انتهى وروى أبو داود أيضا من حديث أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق من خير مدائن الشام فهذه ثمانية أقسام للهجرة

الثامنة والأربعون اختلفت الأحاديث الواردة في الهجرة هل انقطعت بفتح مكة أم هي باقية ففي الصحيحين من حديث ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا

وروى البخاري عن ابن عمر قوله لا هجرة بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت