مرفوعا ليلة القدر ليلة سبع وعشرين وفي مسند أحمد عن ابن عمر مرفوعا من كان متحريها فليتحرها ليلة سبع وعشرين وفي المعجم الأوسط للطبراني عن جابر بن سمرة مرفوعا التمسوا ليلة القدر ليلة سبع وعشرين واستدل ابن عباس على ذلك بأن الله تعالى خلق السموات سبعا والأرضين سبعا والأيام سبعا وأن الإنسان خلق من سبع وجعل رزقه في سبع ويسجد على سبعة أعضاء والطواف سبع والجمار سبع واستحسن ذلك عمر بن الخطاب واستدل بعضهم على ذلك بأن عدد كلمات السورة إلى قوله هي سبع وعشرون وفيه إشارة إلى ذلك وحكي ذلك عن ابن عباس نفسه حكاه عنه ابن العربي وابن قدامة وقال ابن عطية في تفسيره بعد نقل ذلك ونظيرين له وهذا من ملح التفسير وليس من متعين العلم وحكاه ابن حزم عن ابن بكير المالكي وبالغ في إنكاره وقال إنه من طوائف الوسواس ولو لم يكن فيه أكثر من دعواه أنه وقف على ما غاب من ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى
السابع عشر أنها ليلة تسع وعشرين حكاه ابن العربي
الثامن عشر أنها آخر ليلة حكاها القاضي عياض وغيره ويتداخل هذا القول مع الذي قبله إذا كان الشهر ناقصا وروى محمد بن نصر المروزي في الصلاة من حديث معاوية مرفوعا التمسوا ليلة القدر آخر ليلة من رمضان وفي حديث ابن عمر الثاني الأمر بتحريها في السبع الأواخر ولم أر قائلا بذلك كما تقدم وإذا عددناه قولا كان
تاسع عشر وإن نظرنا لما تدل عليه الأحاديث وإن لم يقل به أحد اجتمعت من ذلك أقوال أخر فنذكرها مع ذكر ما يدل عليها وإن لم نقف على القول بها
العشرون إنها ليلة اثنين وعشرين أو ثلاث وعشرين في سنن أبي داود عن عبد الله بن أنيس قال كنت في مجلس بني سلمة وأنا أصغرهم فقالوا من يسأل لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر وذلك صبيحة إحدى وعشرين فخرجت فوافيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة المغرب فذكر الحديث وفيه أرسلني إليك رهط من بني سلمة يسألونك عن ليلة القدر فقال كم الليلة قلت اثنتان وعشرون قال هي الليلة ثم رجع فقال أو القابلة يريد ليلة ثلاث وعشرين
الحادي والعشرون ليلة إحدى أو ثلاث أو خمس أو سبع وعشرين أو آخر ليلة في جامع الترمذي عن أبي بكرة رضي الله عنه قال ما أنا بملتمسها لشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا في العشر الأواخر فإني سمعته يقول التمسوها لتسع يبقين أو سبع يبقين أو خمس يبقين أو ثلاث أو آخر ليلة قال الترمذي حسن صحيح
الثاني والعشرون ليلة إحدى أو ثلاث أو خمس وعشرين في صحيح البخاري عن عبادة بن الصامت قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبر بليلة القدر فتلاحى رجلان من المسلمين فقال النبي صلى الله عليه وسلم إني خرجت لأخبركم بليلة القدر فتلاحى رجلان فلان وفلان فرفعت وعسى أن يكون خيرا فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة فالظاهر أن المراد في التاسعة تبقى لتقديم التاسعة على السابعة وهي على الخامسة ويدل له ما في سنن أبي داود عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال التمسوها في العشر الأواخر من رمضان ليلة القدر في تاسعة تبقى في سابعة تبقى في خامسة تبقى وفي المدونة قال مالك رحمه الله في قول النبي صلى الله عليه وسلم التمسوا ليلة القدر في التاسعة والسابعة والخامسة فأرى والله أعلم أن التاسعة ليلة إحدى وعشرين والسابعة ليلة ثلاث وعشرين والخامسة ليلة خمس وعشرين يريد في هذا على نقصان الشهر وكذلك ذكر ابن حبيب
الثالث والعشرون ليلة ثلاث أو خمس وعشرين في مسند أحمد عن معاذ بن جبل