فهرس الكتاب

الصفحة 1571 من 1871

قال القاضي عياض وقد روي أن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم حبست له الشمس مرتين إحداهما يوم الخندق حين شغلوا عن صلاة العصر حتى غربت الشمس فردها الله تعالى عليه حتى صلى العصر ذكر ذلك الطحطاوي وقال رواته ثقات والثانية صبيحة الإسراء حين انتظر العير التي أخبر بوصولها مع شروق الشمس ذكره يونس بن بكير في زيادته على سيرة ابن إسحاق قلت وروى الطبراني في معجمه الأوسط بإسناد حسن عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الشمس فتأخرت ساعة من نهار وروى الطبراني في معجمه الكبير بإسناد حسن أيضا عن أسماء بنت عميس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بالصهباء ثم أرسل عليا في حاجة فرجع وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم العصر فوضع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه في حجر علي فنام فلم يحركه حتى غابت الشمس فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم إن عبدك عليا احتبس بنفسه على نبيه فرد عليه الشمس قالت أسماء فطلعت عليه الشمس حتى وقفت على الجبال وعلى الأرض وقام علي فتوضأ وصلى العصر ثم غابت وذلك بالصهباء وفي لفظ آخر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي يكاد يغشى عليه فأنزل الله عليه يوما وهو في حجر علي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم صليت العصر فقال لا يا رسول الله فدعا الله فرد عليه الشمس حتى صلى العصر قالت فرأيت الشمس طلعت بعد ما غابت حين ردت حتى صلى العصر

التاسعة قوله فجمعوا ما غنموا فأقبلت النار لتأكله فأبت أن تطعمه بفتح التاء والعين وهذه كانت عادة الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم في الغنائم أن يجمعوها فتجيء نار من السماء فتأكلها فيكون ذلك علامة لقبولها وعدم الغلول فيها فلما أبت في هذه المرة أن تأكلها عرف أن فيهم غلولا فلما ردوه جاءت فأكلتها وكذلك كان أمر قربانهم إذا يقبل جاءت نار من السماء فأكلته

العاشرة الغلول سرقة المغنم خاصة وأمره بأن يبايعه من كل قبيلة رجل ليظهر الغال بلصوق يده وهذه معجزة ولا يكون ذلك إلا بوحي وفيه معاقبة الجماعة بفعل سفلتها للصوق يد ذلك الرجل الذي كان الغلول من بعض قبيلته ولعدم قبول الغنيمة مع أن الغلول إنما وقع من بعض الغانمين وفيه أن أحكام الأنبياء بوحي ومعجزة بحسب باطن الأمر كما في هذا الموضع وقد يكون بحسب ظاهر الأمر كغيرهم من الحكام وعليه جاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت