فهرس الكتاب

الصفحة 1570 من 1871

جمع وذلك بتقدير تأويله بجمع كأبنية أو دور وعوده عليها وهو بضم السين والقاف جمع سقف كذا رويناه وإن لم يمكن سقفها بفتح السين وإسكان القاف لما بينا من عود الضمير على جمع بالتقدير ولفظ البخاري بنى بيوتا ولم يرفع سقوفها وهو شاهد لما قررنا من تقدير البنيان بجمع ومن أن السقف بضمتين بلفظ الجمع والله أعلم

الخامسة الخلفات بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام جمع خلفة وهي الحامل من النوق فإطلاق النووي تبعا للإكمال أنها الحوامل بغير قيد وقد صرح بتقييدها بالنوق أصحاب الصحاح والمحكم والمشارق والنهاية فقوله اشترى غنما أي حوامل أيضا بدليل الوصف المذكور بعده في قوله أو خلفات فحذف الوصف من الأول لدلالة الثاني عليه ويحتمل أن يكون قوله أو غنما على إطلاقه ولا يتقيد بأن تكون حوامل لأنها قليلة الصبر فيخشى ضياعها بخلاف النوق تتقيد بأن تكون حوامل وقوله ينتظر أولادها كذا هو في روايتنا وهو في الصحيحين بلفظ ولادها بكسر الواو والمراد به المصدر يقال ولدت ولادا وولادة والذي في روايتنا صحيح من حيث المعنى أيضا لأن الذي ينتظر الولاد ينتظر الأولاد أيضا

السادسة فيه أن الأمور المهمة ينبغي أن لا تفوض إلا إلى أولي الحزم وفراغ البال لها ولا تفوض إلى متعلق القلب بغيرها لأن ذلك يضعف عزمه ويفوت كمال بذل وسعه فيه

السابعة قوله فدنا من القرية كذا في روايتنا ورواية البخاري وفي رواية مسلم فأدنى للقرية بهمزة قطع حكاه القاضي عياض والنووي عن جميع النسخ قالا فإما أن يكون تعدية لدنا أي قرب فمعناه أدنى جيوشه وجموعه للقرية وإما أن يكون أدنى بمعنى حان أي قرب فتحها من قولهم أدنت الناقة إذا حان نتاجها ولم يقولوه في غير الناقة

الثامنة قوله للشمس أنت مأمورة يحتمل أن يكون خلق الله تعالى فيها من التمييز والإدراك ما تصلح معه للمخاطبة بذلك ويحتمل أن يكون هذا على سبيل استحضار ذلك في النفس لتقرر أنه لا يمكن تحولها عن عادتها إلا بخرق عادة من الله تعالى بدعوة نبيه لا أن ذلك على سبيل الخطاب لها ولذلك قال عقبه اللهم احبسها علي ويكون المراد بذلك حكاية ما يقتضيه الحال كما في قوله شكا إلي جملي طول السرى صبرا جميلا فكلانا مبتلى وقوله شيئا منصوب نصب المصدر قال القاضي عياض

اختلف في حبس الشمس المذكور هنا فقيل ردت على أدراجها وقيل وقفت ولم ترد وقيل بطئت حركتها قال وكل ذلك من معجزات النبوة

وقال ابن بطال بعد نقله الأقوال الثلاثة والثالث أولى الأقوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت