فهرس الكتاب

الصفحة 1569 من 1871

النار لتأكله فأبت أن تطعمه قال فيكم غلول فليبايعني من كل قبيلة رجل فبايعوه فلصقت يد رجل بيده فقال فيكم الغلول فلتبايعني قبيلتك فبايعته قبيلته قال فلصق يد رجلين أو ثلاثة بيده فقال فيكم الغلول أنتم غللتم فأخرجوا له مثل رأس بقرة من ذهب قال فوضعوه في المال وهو بالصعيد فأقبلت النار فأكلته فلم تحل الغنائم لأحد من قبل ذلك بأن الله رأى عجزنا وضعفنا فطيبها لنا

فيه فوائد الأولى الحديث الأول قطعة من الثاني وقد أخرج الثاني بطوله البخاري من طريق عبد الله بن المبارك ومسلم من طريق ابن المبارك أيضا كلاهما عن معمر عن همام عن أبي هريرة

الثانية قوله غزا نبي من الأنبياء قيل إنه يوشع بن نون حكاه القاضي عياض

الثالثة البضع بضم الباء وإسكان الضاد المعجمة كناية عن الفرج ذكره القاضي عياض والنووي ويطلق على معان أخر أحدها الجماع الثاني ملك الولي للمرأة

الثالث مهر المرأة

الرابع الطلاق

الخامس النكاح ذكر الثلاثة الأولى صاحب المشارق وذكرها مع الرابع صاحب المحكم وذكر الخامس صاحبا الصحاح والنهاية وفي النهاية البضع يطلق على عقد النكاح والجماع معا وعلى الفرج انتهى

ولا يتعين ما ذكره القاضي من أن المراد هنا الفرج فقد يراد النكاح أو الجماع وكلام الجوهري يقتضي إرادة النكاح لأنه بعد ذكره عن ابن السكيت أن البضع النكاح قال يقال ملك فلانة بضع فلانة قال المهلب شارح البخاري فيه دليل على أن فتن الدنيا تدعو النفس إلى الهلع والجبن لأن من ملك بضع امرأة ولم يبن بها أو بنى بها فكان على طراوة منها فإن قلبه متعلق بالرجوع إليها ويشغله الشيطان عما هو عليه من الطاعة فيرمي في قلبه الجزع وكذلك ما في الدنيا من متاعها وفتنها انتهى

وبوب عليه البخاري في النكاح من صحيحه باب من أحب البناء قبل الغزو انتهى

وفي تعبيره بلما في قوله ولما يبن بها دون لم إشارة إلى أن البناء بها متوقع وقد قال الزمخشري في قوله تعالى ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ما في لما في معنى التوقع دال على أن هؤلاء قد آمنوا فيما بعد انتهى

الرابعة قوله بنى بنيانا ولم يرفع سقفها كذا ضبطنا في هذا الكتاب وفي صحيح مسلم قوله سقفها ومسند أحمد قوله سقفها مؤنثا مع أن المتقدم بنيان لا تأنيث فيه ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت