النار لتأكله فأبت أن تطعمه قال فيكم غلول فليبايعني من كل قبيلة رجل فبايعوه فلصقت يد رجل بيده فقال فيكم الغلول فلتبايعني قبيلتك فبايعته قبيلته قال فلصق يد رجلين أو ثلاثة بيده فقال فيكم الغلول أنتم غللتم فأخرجوا له مثل رأس بقرة من ذهب قال فوضعوه في المال وهو بالصعيد فأقبلت النار فأكلته فلم تحل الغنائم لأحد من قبل ذلك بأن الله رأى عجزنا وضعفنا فطيبها لنا
فيه فوائد الأولى الحديث الأول قطعة من الثاني وقد أخرج الثاني بطوله البخاري من طريق عبد الله بن المبارك ومسلم من طريق ابن المبارك أيضا كلاهما عن معمر عن همام عن أبي هريرة
الثانية قوله غزا نبي من الأنبياء قيل إنه يوشع بن نون حكاه القاضي عياض
الثالثة البضع بضم الباء وإسكان الضاد المعجمة كناية عن الفرج ذكره القاضي عياض والنووي ويطلق على معان أخر أحدها الجماع الثاني ملك الولي للمرأة
الثالث مهر المرأة
الرابع الطلاق
الخامس النكاح ذكر الثلاثة الأولى صاحب المشارق وذكرها مع الرابع صاحب المحكم وذكر الخامس صاحبا الصحاح والنهاية وفي النهاية البضع يطلق على عقد النكاح والجماع معا وعلى الفرج انتهى
ولا يتعين ما ذكره القاضي من أن المراد هنا الفرج فقد يراد النكاح أو الجماع وكلام الجوهري يقتضي إرادة النكاح لأنه بعد ذكره عن ابن السكيت أن البضع النكاح قال يقال ملك فلانة بضع فلانة قال المهلب شارح البخاري فيه دليل على أن فتن الدنيا تدعو النفس إلى الهلع والجبن لأن من ملك بضع امرأة ولم يبن بها أو بنى بها فكان على طراوة منها فإن قلبه متعلق بالرجوع إليها ويشغله الشيطان عما هو عليه من الطاعة فيرمي في قلبه الجزع وكذلك ما في الدنيا من متاعها وفتنها انتهى
وبوب عليه البخاري في النكاح من صحيحه باب من أحب البناء قبل الغزو انتهى
وفي تعبيره بلما في قوله ولما يبن بها دون لم إشارة إلى أن البناء بها متوقع وقد قال الزمخشري في قوله تعالى ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ما في لما في معنى التوقع دال على أن هؤلاء قد آمنوا فيما بعد انتهى
الرابعة قوله بنى بنيانا ولم يرفع سقفها كذا ضبطنا في هذا الكتاب وفي صحيح مسلم قوله سقفها ومسند أحمد قوله سقفها مؤنثا مع أن المتقدم بنيان لا تأنيث فيه ولا