فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 1871

أذن المؤذن أو والإمام على المنبر أو عند الإقامة ورواه الطبراني في معجمه الكبير عن أبي أمامة فإن قلت هذا هو القول السادس وقد نقلتم هناك عن والدكم رحمه الله أنه حكاه عن أبي أمامة ويدل له أن القائل بالسادس لا يقول باستيعابها للزمن المذكور فهي ساعة لطيفة في أثناء تلك المدة الطويلة فهي إما في أوله وهو الأذان أو في وسطه وهو الخطبة أو في آخره وهو الإقامة قلت بل هو غيره فإنه أخرج حالة الصلاة عن أن يكون فيها ساعة الإجابة فتكون حينئذ من حين جلوس الخطيب على المنبر إلى الشروع في الصلاة وهذا عكس المتقدم عن أبي بردة أنها من حين تقام الصلاة إلى الفراغ منها وقد حكى ابن المنذر هذا القول عن أبي السوار العدوي قال كانوا يرون الدعاء مستجابا ما بين أن تزول الشمس إلى أن يدخل في الصلاة

القول الثالث عشر أنها عند خروج الإمام رواه ابن أبي شيبة عن أبي بردة بن أبي موسى أيضا

القول الرابع عشر أنها من الزوال إلى أن يصير الظل نحو ذراع حكاه القاضي عياض

القول الخامس عشر أنها مع زيغ الشمس بشبر إلى ذراع حكاه ابن المنذر وابن عبد البر عن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال لامرأته لما سألته وقال لها فإن سألتني بعد فأنت طالق وهذا قريب من الذي قبله بل هذه الأقوال العشرة من السادس إلى هنا متقاربة ولعله عبر بها عن شيء واحد وعلى القول بأنها حالة الخطبة والصلاة أو الخطبة خاصة أو الصلاة خاصة فهي تتقدم وتتأخر باعتبار تقدم خروج الإمام وتأخره لكن حكى ابن عبد البر عن محمد بن سيرين أنها هي الساعة التي كان يصلي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقتضي ذلك انضباط وقتها لأنه عليه الصلاة والسلام كان يخطب أول الوقت فإنه ما كان يؤذن إلا وهو جالس على المنبر في أول الوقت ولم تكن خطبته طويلة

القول السادس عشر أنها عند أذان المؤذن لصلاة الغداة رواه ابن أبي شيبة عن عائشة ولعل الذي جعلناه القول الحادي عشر هو هذا إلا أنها أطلقت النداء مرة وقيدته مرة أخرى بالأذان لصلاة الغداة فحمل مطلق كلامها على مقيده لكنا فهمنا من كلامها ذلك أنها أرادت الصلاة المعهودة وهي صلاة الجمعة فلذلك عددناه قولا آخر وقد فهم ذلك ابن المنذر فحكى عنها أن ساعة الإجابة إذا أذن المؤذن لصلاة الجمعة ولعله وقف عنها على تصريح بذلك

القول السابع عشر أنها ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وبعد صلاة العصر إلى الغروب حكاه ابن المنذر عن أبي هريرة ومعنى ذلك أنها في أحد هذين الوقتين ولذلك أتى ابن عبد البر في نقلي هذا عنه بأو بدل الواو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت