رافع بن عمر والغفاري قال كنت غلاما أرمي نخل الأنصار فأتي بي النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا غلام لم ترمي النخل قال آكل قال فلا ترم النخل وكل مما يسقط في أسفلها ثم مسح رأسه فقال اللهم أشبع بطنه ورواه أيضا الترمذي وقال حسن صحيح غريب
ثم بوب أبو داود باب فيمن قال لا يحلب وأورد حديث ابن عمر هذا وكذا فعل ابن ماجه في سننه بوب على من مر على ماشية أو حائط هل يصيب منه وأورد فيه حديث عباد بن شرحبيل ورافع بن عمرو المتقدم ذكرهما وحديث أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أتيت على راعي فناده ثلاث مرار فإن أجابك وإلا فاشرب في غير أن تفسد وإذا أتيت على حائط بستان فناد صاحب البستان ثلاث مرار فإن أجابك فكل في أن لا تفسد ورواه ابن حبان في صحيحه وحديث ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مر أحدكم بحائط فليأكل ولا يتخذ خبنة ورواه الترمذي أيضا ثم بوب ابن ماجه على النهي أن يصيب منها شيئا إلا بإذن صاحبها وروى فيه حديث ابن عمر هذا وحديث أبي هريرة الذي ذكرناه في الفائدة الثانية وروى أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الثمر المعلق فقال ما أصاب منه بفيه من ذي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه وبوب الترمذي على حديث ابن عمر ورافع بن عمرو وعبد الله بن عمرو باب الرخصة في أكل الثمر للمار بها وبوب على حديث سمرة باب حلب المواشي بغير إذن صاحبها
وقال القاضي أبو بكر بن العربي عول أحمد بن حنبل على حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وهو حديث صحيح ويعضده حديث الصحيح ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه إنسان أو طائر أو دابة إلا كانت له حسنات يوم القيامة فهذا أصل يعضد ذلك الحديث ورأى سائر فقهاء الأمصار أن كل أحد أولى بملكه ولم يطلقوا الناس على أموال الناس ففي ذلك فساد عظيم ورأى بعضهم أن ما كان على طريق لا يعدل إليه ولا يقصد فليأكل منه المار ومن سعادة المرء أن يكون ماله على الطريق أو داره على الطريق لما يكتسب في ذلك من الحسنات والمكارم والذي ينتظم من ذلك كله أن المحتاج يأكل والمستغني يمسك وعليه يدل الحديث
وذكر ابن العربي لحديث سمرة محملين
أحدهما أن ذلك في بلاد جرت عادتهم برضاهم بحلب