فهرس الكتاب

الصفحة 1272 من 1871

مواشيهم وأكل ثمارهم قال والأحكام تجري على العادة قال وكذلك كانت بلاد الشام قال وبلادنا هذه يعني المغرب استولى عليها الفقر والبخل فليست على هذه السبيل إلا في النادر

ثانيهما أنه محمول على ابن السبيل المحتاج وقال الخطابي في حديث سمرة هذا في المضطر الذي لا يجد طعاما وهو يخاف التلف على نفسه فإذا كان كذلك جاز له فعل هذا وقال أبو العباس القرطبي لا حجة في شيء من هذه الأحاديث لأوجه أحدها أن التمسك بالقاعدة المعلومة أولى

و ثانيها أن حديث النهي أصح سندا فهو أرجح

و ثالثها أن ذلك محمول على ما إذا علم طيب نفوس أرباب الأموال بالعبادة أو بغيرها

و رابعها أن ذلك محمول على أوقات المجاعة والضرورة كما كان ذلك في أول الإسلام وقال النووي في شرح المهذب

اختلف العلماء فيمن مر ببستان غيره وفيه ثمار أو مر بزرع غيره فمذهبنا أن لا يجوز أن يأكل منه شيئا إلا إن كان في حال الضرورة التي تباح فيها الميتة وبهذا قال مالك وأبو حنيفة وداود والجمهور وقال أحمد إذا اجتاز به وفيه فاكهة رطبة وليس عليه حائط جاز له الأكل منه من غير ضرورة ولا ضمان عليه عنده في أصح الروايتين وفي الرواية الأخرى يباح له ذلك عند الضرورة ولا ضمان قال الشافعي وروي فيه حديث لو ثبت عندنا لم نخالفه والكتاب والحديث الثابت أنه لا يجوز أكل مال أحد إلا بإذنه قال البيهقي والحديث الذي أشار إليه الشافعي هو حديث ابن عمر وقد قال يحيى بن معين هو غلط وقال الترمذي سألت البخاري عنه فقال يحيى بن سليم يروي أحاديث عن عبد الله يهم فيها

قال البيهقي وقد جاء من أوجه أخر وليست بقوية ثم قال أحاديث الحسن عن سمرة لا ينسبها بعض الحفاظ ويزعم أنها من كتاب إلا حديث العقيقة الذي ذكر فيه السماع فإن صح فهو محمول على حال الضرورة ثم قال إن حديث أبي سعيد الخدري تفرد به سعيد الجريري وهو ثقة إلا أنه اختلط في آخر عمره وسماع يزيد بن هارون منه بعد الاختلاط فلا يصح

قال وقد روي عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه وقال أبو عبيد القاسم بن سلام إنما هذا الحديث يعني حديث عمرو بن شعيب في الرخصة للجائع المضطر الذي لا شيء معه يشتري به وهو مفسر في حديث ابن جريج عن عطاء قال رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للجائع المضطر إذا مر بالحائط أن يأكل منه ولا يتخذ خبنة

انتهى

وحمل بعضهم هذه الأحاديث على أن ذلك في سفر الغزو وأن ذلك في أراضي أهل الحرب وعليه يدل عمل أبي داود في سننه فإنه أورد أحاديث الباب كلها في الجهاد وحملها بعضهم على أنها كانت قبل فرض الزكاة ثم نسخ إباحة ذلك بوجوب الزكاة

السادسة الماشية اسم يقع على الإبل والبقر والغنم وأكثر ما يستعمل في الغنم قاله في النهاية وقال في المحكم الماشية الإبل والغنم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت