باب الإجارة عن همام عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خفف على داود صلى الله عليه وسلم القراءة فكان يأمر بدابته تسرج فكان يقرأ القرآن من قبل أن تسرج دابته وكان لا يأكل إلا من عمل يده رواه البخاري
فيه فوائد الأولى رواه البخاري في أحاديث الأنبياء من صحيحه عن عبد الله بن محمد بلفظ بدوابه بالجمع وفي التفسير عن إسحاق بن نصر بلفظ فكان يقرأ قبل أن يفرغ يعني القرآن ولم يذكر الجملة الأخيرة وروى في البيوع الجملة الأخيرة فقط عن يحيى بن موسى ثلاثتهم عن عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة
الثانية القرآن في الأصل مصدر قرأت فيطلق على كل مقروء ومنه ما في هذا الحديث من تسمية زبور داود قرآنا وليس المراد به القرآن المنزل على نبينا عليه الصلاة والسلام
الثالثة المراد بتخفيف القراءة على داود عليه الصلاة والسلام تيسيرها وتسهيلها وخفة لسانه بها حتى يقرأ في الزمن اليسير ما لا يقرؤه غيره في الزمن الكثير مع الترسل وإعطاء كل حرف ومن تخفيف القراءة وتسهيلها لهذه الأمة ما في قوله عليه الصلاة والسلام الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرؤه وهو عليه شاق له أجران وبسبب تخفيف القراءة تيسر لكثير من صالحي هذه الأمة من كثرة التلاوة ما عسر على أكثرهم قال النووي وأكثر ما بلغنا في