فهرس الكتاب

الصفحة 1274 من 1871

وأنتم تنتثلونها أي تستخرجون ما فيها وتتمتعون به وقال النووي في شرح مسلم معنى ينتثل ينثر كله ويرمى وقال ابن عبد البر قيل إن معنى ينتثل وينتثر متقاربان قال ابن عبد البر ورواية ينتقل أبين

قلت وانتقل ليس مضارع نقل وإنما هو بمعناه يقال نقله وانتقله بمعنى ولو كان مطاوعته لكان لازما ولم يصح بناؤه للمفعول

الحادية عشرة فيه أن اللبن يسمى طعاما فيحنث به من حلف لا يتناول طعاما إلا أن يكون له نية تخرج اللبن

الثانية عشرة وفيه أن الشاة المبيعة إذا كان لها لبن مقدور على حلبه فهو مقابل بقسطه من الثمن قال الخطابي وهذا يؤيد خبر المصراة ويثبت حكمها في تقويم اللبن

الثالثة عشرة واستدل به على أنه إذا سرق لبنا من ضرع وكانت تلك الماشية التي في ضرعها اللبن محرزة عنده في حرز مثلها واللبن المذكور يبلغ قيمته نصابا يجب عليه القطع وأنه لا فرق في المال المسروق بين الطعام الرطب وغيره لأن النبي صلى الله عليه وسلم سوى بينه وبين غيره في التحريم وحكى أبو العباس القرطبي عن بعض العلماء وجوب القطع وإن لم تكن الغنم في حرز

الرابعة عشرة استدل به الجمهور على أنه ليس للمرتهن أن يحلب الدابة المرهونة ويشرب لبنها فإنه ملك للراهن وقال أحمد وإسحاق وغيرهما يحلب ويركب وعليه النفقة

واحتج هؤلاء بحديث أبي هريرة مرفوعا الرهن يركب ويشرب لبن الدر إذا كان مرهونا رواه البخاري بهذا اللفظ وفي رواية أخرى له وعلى الذي يركب ويشرب النفقة كذا ذكره ابن عبد البر ثم قال وهذا الحديث عند جمهور الفقهاء يرده أصول مجمع عليها وآثار ثابتة لا يختلف في صحتها وحديث ابن عمر هذا يرده ويقضي بنسخه

انتهى

وهو عجيب فليس هذا الحديث صريحا في أن الذي يحلب ويركب وينفق هو المرتهن حتى يحتاج فيه إلى دعوى النسخ ومعارضة ما هو أصح منه بل هو محمول على أن المالك هو الفاعل لذلك وكذا ذكره أصحابنا والله أعلم

الخامسة عشرة قال أبو العباس القرطبي فيه إباحة خزن الطعام واحتكاره إلى وقت الحاجة خلافا لغلاة المتزهدة القائلة لا يجوز الادخار مطلقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت