فهرس الكتاب

الصفحة 1572 من 1871

الحديث فمن قضيت له من حق أخيه بشيء فإنما أقطع له قطعة من النار

الحادية عشرة قوله وهو بالصعيد أي وجه الأرض وقوله فأقبلت النار فأكلته أي جميع الموضوع بالصعيد ذلك المغلول وغيره قال ابن بطال وفيه جواز إحراق أموال المشركين وما غنم منها انتهى

وهو عجيب لأن تلك شريعة منسوخة لا عمل عليها عندنا ولأن ذلك الإحراق ليس بفعلهم وإنما هو بفعل الله تعالى الذي لا سبب لهم فيه

الثانية عشرة قال ابن بطال أيضا فيه دليل على تجديد البيعة إذا احتيج إلى ذلك لأمر يقع وقد فعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة قلت ليست هذه مبايعة حقيقة كما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة وإنما صورتها صورة المبايعة بوضع الكف في الكف للمعجزة للنبي صلى الله عليه وسلم وهي لصوق كف الغال أو من كان من قبيلته والله أعلم

الثالثة عشرة فيه إباحة الغنائم لهذه الأمة وأنها مختصة بذلك وكان ابتداء تحليل الغنائم لهذه الأمة في وقعة بدر كما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس في قصة أخذهم فداء الأسارى وفي آخره وأنزل الله ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض إلى قوله فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا فأحل الله الغنيمة لهم فهذا ظاهر في أنه حينئذ أحلت له الغنائم لكن ذكر ابن إسحاق أن عبد الله بن جحش حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه سرية إلى بطن نخلة في شهر رجب قبل بدر الكبرى وأخذوا العير والأسيرين قال عبد الله لأصحابه إن لرسول الله صلى الله عليه وسلم مما غنمتم الخمس وذلك قبل أن يفرض الله الخمس من المغانم فعزل لرسول الله صلى الله عليه وسلم خمس العير وقسم سائرها بين أصحابه وكان ذلك في آخر يوم من شهر رجب فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أمرتكم بقتال في الشهر الحرام فوقف العير والأسيرين وأبى أن يأخذ منها شيئا حتى نزلت يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه فحينئذ قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم العير والأسيرين وهذه القصة ليس إسنادها بمتصل ولا ثابت فإن ابن إسحاق قال فيها وذكر عن بعضهم أن عبد الله بن جحش قال لأصحابه يذكر ذلك قال ابن سعد في الطبقات ويقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف غنائم نخلة حتى رجع من بدر فقسمها مع غنائم أهل بدر وأعطى كل قوم حقهم قال ويقال إن عبد الله بن جحش خمس ما غنم وقسم بين أصحابه سائر الغنائم فكان أول خمس خمس في الإسلام

الرابعة عشرة قال ابن بطال وفيه أن قتال آخر النهار وإذا هبت رياح النصر أفضل كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل قلت ليس في الحديث أنه قصد القتال ذلك الوقت وإنما فيه أنه دنا من القرية ذلك الوقت فلعله غير مقصود وإنما اقتضاه وقوع الحال كذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت