فهرس الكتاب

الصفحة 1573 من 1871

الحديث الثاني وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما قرية أتيتموها فأقمتم فيها فسهمكم فيها وأيما قرية عصت الله ورسوله فأن خمسها لله ورسوله ثم هي لكم رواه مسلم

فيه فوائد الأولى أخرجه مسلم وأبو داود من هذا الوجه من طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام

الثانية قال القاضي عياض يحتمل أن يكون المراد بالأولى الفيء الذي لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب بل جلا عنه أهله أو صالحوا عليه فيكون غنيمة يخرج منه الخمس وباقيه للغانمين وهو معنى قوله ثم هي لكم أي باقيها

الثالثة استدل به على أنه لا يجب الخمس في الفيء لأنه عليه الصلاة والسلام لم يذكر الخمس إلا في القرية العاصية التي لم تؤخذ الغنيمة منها إلا بإيجاف الخيل والركاب وقال في الأولى إن سهم المستولى عليها جار فيها من غير استثناء شيء وبهذا قال أبو حنيفة ومالك وأحمد والجمهور وذهب الشافعي إلى إيجاب الخمس في الفيء كما أجمعوا على إيجابه في الغنيمة

وقال ابن المنذر لا نعلم أحدا قبل الشافعي قال بالخمس في الفيء ا ه

والذي قاله الشافعي هو ظاهر القرآن في قوله تعالى ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل فلفظ التنزيل في القسمين متحد فما وجه تفرقة الجمهور بينهما ثم إن الشافعي قال في الأخماس الأربعة أنها كانت في زمنه عليه الصلاة والسلام له مضمومة لماله من خمس الخمس فكان له أحد وعشرون سهما من خمسة وعشرين سهما

وأما بعده ففيها ثلاثة أقوال أظهرها أنها للمرتزقة المرصدين للجهاد والثاني للمصالح كخمس الخمس والثالث أنها تقسم كما يقسم الخمس وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت