فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 1871

عن ابن القاسم قال النووي وهو قول للشافعي غريب قلت وهو قول للأوزاعي أيضا وكونه قول أبي عبيد قد جزم به النووي في شرح مسلم فإنه إنما رجع عن كون نوم الجالس لا ينقض إلى غلبة النوم كما حكاه ابن عبد البر عنه وهذا موافق لقول مالك إلا أنه يقول لا ينقض مطلقا والله أعلم

قال ابن عبد البر وهو قول شاذ غير مستحسن قال وحجة من ذهب إليه حديث صفوان بن عسال كنا إذا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر أمرنا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام إلا من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم قال ويمكن حمله على النوم الثقيل الغالب

والثالث ينقض كثيره على كل حال دون قليله وهو قول ربيعة ومالك وإحدى الروايتين عن أحمد وهو المشهور عن الأوزاعي والرابع لا ينقض على هيئة من هيئات الصلاة وإن لم يكن في صلاة وهو قول أبي حنيفة وداود فيما حكاه النووي عنه وهو قول غريب للشافعي أيضا والخامس لا ينقض إلا نوم الراكع والساجد وهو رواية عن أحمد

السادس أنه لا ينقض إلا نوم الساجد فقط وهي رواية عن أحمد أيضا

السابع أنه لا ينقض في الصلاة مطلقا وينقض في غير الصلاة وهو قول للشافعي

الثامن أنه لا ينقض نوم الجالس الممكن المقعدة من الأرض وينقض غيره سواء قل أو كثر كان في الصلاة أو في غيرها وهو قول الشافعي الصحيح الذي عليه عامة أصحابه وإليه ذهب داود ومحمد بن جرير وهو رواية ابن وهب عن مالك فهذا ما حكاه النووي من المذاهب في النوم وفيه قول تاسع وهو التفرقة بين تعمد النوم جالسا وبين غلبته وهو قول ابن المبارك فقال إن تعمد النوم جالسا فعليه الوضوء وإن نام ساجدا في صلاته فلا شيء عليه ونحوه قول أبي يوسف إن تعمد النوم في السجود توضأ وقول الليث إذا تصنع للنوم جالسا فعليه الوضوء وإن غلبه النوم لم يتوضأ وفيه قول عاشر أنه لا ينقض إلا نوم المضطجع وهو قول إبراهيم والحكم وحماد والنووي والحسن بن روحي وحكاه الترمذي عن ابن المبارك وأحمد والأكثرين وهو الذي حكاه ابن حزم عن داود قال وهو قول روي عن ابن عمر وابن عباس ولم يصح عنهما انتهى وحجتهم حديث ابن عباس مرفوعا إنما الوضوء على من نام مضطجعا وهو ضعيف تفرد برفعه أبو خالد الدالاني وهو عند الترمذي وأبي داود وقال إنه حديث منكر وكذا قال ابن عبد البر وذكر القاضي أبو بكر بن العربي عن علمائهم أن للنائم أحد عشر حالا الماشي والقائم والمستند والراكع والساجد والقاعد والمتربع والمنحني والمتكئ والراكب والمضطجع والمستنفر وقد تقدم بيان حكم بعضها

فأما الماشي فذكر أبو عبد الله البصري المالكي أنه لا وضوء عليه لبقاء شعوره وكذلك القائم وأما المستند فإن كان قائما فقيل هو كالماشي والقائم وإن كان جالسا ممكنا لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت