الصلاة خمسين والغسل من الجنابة سبع مرات وغسل البول من الثوب سبع مرات فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل حتى جعلت الصلاة خمسا والغسل من الجنابة مرة وغسل البول من الثوب مرة وفي إسناده ضعف
الثامنة عشر استدل به الخطابي وغيره على أن موضع الاستنجاء مخصوص بالرخصة في جواز الصلاة مع بقاء أثر النجاسة عليه وأن ما عداه غير مقيس عليه انتهى ويدل عليه رواية البيهقي أين باتت يده منه أي من مظان النجاسة من جسده
التاسعة عشر وفيه أن النجاسة المتوهمة لا يكتفى فيها بالرش لحصول الاحتياط بل إنما يحصل الاحتياط بغسلها لأمره بغسل اليد وأما ما ورد من نضح الثوب بعد الاستنجاء فليس ذلك للتطهير وإنما هو لدفع الوسواس حتى إذا وجد بللا أحاله على الرش لتذهب عنه الوسوسة والله تعالى أعلم
الفائدة العشرون قال الخطابي وفيه أن الأخذ بالوثيقة والعمل بالاحتياط في باب العبادات أولى قال النووي ما لم يخرج عن حد الاحتياط إلى حد الوسوسة قال وفي الفرق بين الاحتياط والوسوسة كلام طويل أوضحته في باب الآنية من شرح المهذب الحادية والعشرون استدل به النسائي على وجوب الوضوء من النوم وبوب عليه به في سننه وكذا قال ابن عبد البر فيه إيجاب الوضوء من النوم قال وهو أمر مجمع عليه في النائم المضطجع الذي قد استثقل نوما وقال زيد بن أسلم والسدي في قوله تعالى إذا قمتم إلى الصلاة أي من النوم ثم حكى بعد ذلك اختلاف العلماء في نقض الوضوء بالنوم وحكاه النووي أيضا وفيه ثمانية مذاهب أحدها لا ينقض مطلقا وهو محكي عن أبي موسى الأشعري وعبيدة السلماني وسعيد بن المسيب وأبي مجلز وحميد الأعرج والشيعة وهذا المذهب يرد ما حكاه ابن عبد البر من الإجماع المتقدم إلا أنه قال إنه قول شاذ والناس على خلافه وحكاه ابن حزم في المحلى عن الأوزاعي وقال وهو قول صحيح عن جماعة من الصحابة وعن ابن عمر وعن مكحول قال وادعى بعضهم الإجماع على خلافه جهلا قال ابن عبد البر ويمكن أن يحتج لهذا المذهب بحديث علي ومعاوية العينان وكاء السه الحديث قال وليسا بالقويين
والثاني أنه ينقض مطلقا وهو قول الحسن البصري والمزني وأبي عبيد والقاسم بن سلام وإسحاق بن راهويه وابن المنذر قال ابن زرقون وحكاه أبو الفرج