بقيته فوزناه فكان وزنه درهما وفي رواية أو بعض درهم وقد ورد التصريح بذلك فيما رواه مالك والبيهقي وغيرهما مرسلا عن محمد بن علي بن الحسين قال وزنت فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم شعر حسن وحسين وزينب وأم كلثوم فتصدقت بزنة ذلك فضة ورواه البيهقي مرفوعا من حديث علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر فاطمة أن تتصدق بزنة شعر الحسين فضة وفي إسناده ضعف وفي رواية أخرى ضعيفة أيضا تصدقوا بزنته فضة وكان وزنه درهما أو بعض درهم وقد تردد مالك بن أنس في أنه هل يتصدق بزنة شعره ذهبا فكرهه مرة وأجازه أخرى كذا في الجواهر لابن شاس وقال ابن الحاجب في كراهة التصدق بزنة شعر المولود ذهبا أو فضة قولان وجزم الشافعية والحنابلة باستحباب التصدق بزنته لكن جزم الحنابلة بالفضة وقال الشافعية يتصدق بوزنه ذهبا فإن لم يتيسر ففضة قال النووي في شرح المهذب روي هذا الحديث من طرق كثيرة ذكرها البيهقي كلها متفقة على التصدق بزنته فضة ليس في شيء منها ذكر الذهب خلاف ما قاله أصحابنا قلت قد ورد ذكر الذهب أيضا رواه الطبراني في معجمه الأوسط عن ابن عباس قال سبعة من السنة في الصبي يوم السابع فذكرها إلى قوله ويتصدق بوزن شعر رأسه ذهبا أو فضة الثالثة عشرة في قوله في حديث عائشة عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين وأمر أن يماط عن رءوسهما الأذى إشارة إلى تقديم العقيقة على حلق الرأس لأن المقرون بالعقيقة الأمر فالمأمور به لا بد أن يكون فعله متأخرا عن الأمر وبهذا قال جماعة من الشافعية على طريق الاستحباب منهم أبو إسحاق الشيرازي والبغوي والجرجاني وصححه النووي في شرح المهذب وقال في الروضة إنه أرجح وقال آخرون منهم يستحب كونه قبل الذبح ورجحه الروياني ونقله عن نص الشافعي وحكاه ابن المنذر عن عطاء بن أبي رباح ويدل للأول قوله في بعض طرق
حديث سمرة يذبح عنه يوم سابعه ثم يحلق عنه رواه أبو الشيخ بن حيان الرابعة عشرة قوله في حديث أم كرز عن الغلام شاتان مكافئتان قال النووي في شرح المهذب أي متساويتان وهي بكسر الفاء وبهمزة بعدها هكذا صوابه عند أهل اللغة وممن صرح به الجوهري في صحاحه قال ويقول المحدثون مكافأتان يعني بفتح الفاء والصحيح كسرها انتهى وقال صاحب النهاية مكافئتان يعني متساويتين في السن أي لا يعق عنه إلا بمسنة وأقله أن يكون جزعا كما في الضحايا وقيل مكافئتان أي مستويتان أو متقاربتان واختار الخطابي الأول واللفظة مكافئتان بكسر الفاء قال والمحدثون يقولون مكافأتان بالفتح وأرى الفتح أولى لأنه يريد شاتين قد سوى بينهما أو مساوى بينهما وأما بالكسر فمعناه أنهما متساويتان فيحتاج أن يذكر أي شيء ساويا وإنما لو قال متكافئتان