فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 1871

كان الكسر أولى قال الزمخشري لا فرق بين المكافئتين والمكافأتين لأن كل واحدة إذا كافأت أختها فقد كوفئت فهي مكافئة ومكافأة أو يكون معناه معادلتان لما يجب في الزكاة والأضحية من الأسنان ويحتمل مع الفتح أن يراد مذبوحتان من كافأ الرجل بين بعيرين إذا نحر هذا ثم هذا معا من غير تفريق كأنه يريد شاتين يذبحهما في وقت واحد انتهى كلام صاحب النهاية

وهذا الذي ذكره آخرا موافق لما حكاه عن زيد بن أسلم أن معنى مكافأتان أي تذبحان جميعا وفي سنن النسائي قال داود بن قيس سألت زيد بن أسلم عن المكافأتين فقال الشاتان المشتبهتان يذبحان جميعا وفي رواية للطبراني وابن حبان والبيهقي قال ابن جريج قلت لعطاء ما المكافأتان قال المثلان وقال أبو داود وابن المنذر عن أحمد بن حنبل المكافأتان المتساويتان أو المتقاربتان ويحتمل أن يراد تساويهما في السمن ونحوه وحكمته حتى يستوي الناس في الأكل فلا يأكل بعضهم الطيب وبعضهم الرديء فهذه احتمالات هل المراد تكافؤهما في السن أو في السمن أو مكافأتهما لبقية ما شرع ذبحه في غير هذا الباب أو ذبحهما في وقت واحد من غير تفريق والله أعلم

الخامسة عشرة قوله لا يضركم أذكرانا كن أم إناثا أي إن المذبوح تحصل به سنة العقيقة سواء أكان ذكرا أم أنثى وقد صرح الفقهاء من أصحابنا وغيرهم بذلك لكن قالوا إن الأفضل الذكر كالأضحية ولا يصح حمله على المولود وإن كان الحكم لا يختلف بذكورة المولود وأنوثته لأنه لا يقال في الذكران من العقلاء كن وإنما يقال كانوا بخلاف غير العقلاء فإنه لا يعبر عنه بالواو والنون لا مع الذكورة ولا مع الأنوثة والله أعلم

السادسة عشرة فيه النهي عن كسر عظام العقيقة والحكمة فيه التفاؤل بسلامة أعضاء المولود وبهذا قال الشافعية والحنابلة وحكاه ابن المنذر عن عائشة وعطاء بن أبي رباح وذهب مالك إلى أنه لا بأس بذلك وحكاه ابن المنذر عن الزهري وقال به ابن حزم الظاهري وقال أصحابنا إن ذلك خلاف الأولى فقط واختلفوا في كراهته على وجهين أصحهما أنه لا يكره وعلله النووي في شرح المهذب بأنه لم يثبت فيه نهي مقصود وفيه نظر فإن النهي الصريح قد رواه الحاكم في مستدركه وصححه كما تقدم ولعل النووي لا يوافق على صحته وقال ابن حزم لم يصح في المنع من كسر عظامها شيء السابعة عشرة قد عرفت أن في رواية لأبي داود من حديث سمرة ويدمى وإن قتادة راويه ذكر صفة التدمية وأن أبا داود حكم على هذه الرواية بالوهم وقال ابن المنذر تكلم في حديث سمرة الذي فيه ويدمى وانتصر ابن حزم لهذه الرواية ويثبتها وقال لا بأس أن يمس بشيء من دم العقيقة وحكاه ابن المنذر عن الحسن وقتادة ثم قال وأنكر ذلك غيرهم وكرهه وممن كرهه الزهري ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وكذلك نقول وفي حديث عائشة أن أهل الجاهلية كانوا يخضبون قطنة بدم العقيقة فإذا حلقوه وضع على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت