وليس بواجب فما وجه قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه أحمد في مسنده من حديث رجل من بني غفار من لم يحلق عانته ويقلم أظفاره ويجز شاربه فليس منا وهذا يدل على وجوبه ذلك
والجواب عنه من وجهين أحدهما إن هذا لا يثبت لأن في إسناده ابن لهيعة والكلام فيه معروف وإنما يثبت منه الأخذ من الشارب فقط كما رواه الترمذي وصححه والنسائي من حديث زيد بن أرقم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من لم يأخذ من شاربه فليس منا والثاني أن المراد على تقدير ثبوته ليس على سنتنا وطريقتنا لقوله صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يتغن بالقرآن فهذا هو المراد قطعا والله أعلم
الخامسة والعشرون في التوقيت في حلق العانة وقص الشارب وقص الأظفار ونتف الإبط وفيه حديث أنس عند مسلم وقت لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة وهكذا أخرجه ابن ماجه بلفظ وقت على البناء للمفعول وحكمه الرفع على الصحيح عند أهل الحديث والأصول وقال أبو داود والنسائي والترمذي في هذا الحديث وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فصرح بالفاعل
وقد تكلم العقيلي وابن عبد البر في حديث أنس هذا فقال العقيلي في الضعفاء في ترجمة جعفر بن سليمان الضبيعي في حديث هذا نظر وقال ابن عبد البر لم يروه إلا جعفر بن سليمان وليس بحجة لسوء حفظه وكثرة غلطه قلت قد تابعه عليه صدقة بن موسى الدقيقي فرواه عن أبي عمران الجوني عن أنس أخرجه كذلك أبو داود والترمذي ولكن صدقة ضعيف
وروى أيضا من رواية عبد الله بن عمران شيخ مصري عن أبي عمران كما سيأتي وله طريق آخر رواه أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان في زياداته على سنن ابن ماجه من رواية علي بن زيد بن جدعان عن أنس وابن جدعان أيضا ضعفه الجمهور والله أعلم
وقد ورد حديث أنس هذا من وجه لا يثبت وفرق بين هذه الخصال في التوقيت وهو ما رواه أبو أحمد بن علي في الكامل في ترجمة أبي خالد إبراهيم بن سالم النيسابوري قال حدثنا عبد الله بن عمران مصري عن أبي عمران الجوني عن أنس قال وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحلق الرجل عانته كل أربعين يوما وأن ينتف إبطه كلما طلع ولا يدع شاربيه يطولان وأن يقلم أظفاره من الجمعة إلى الجمعة وأن يتعهد البراجم إذا توضأ الحديث قال صاحب الميزان وهو حديث منكر وأصح طرقه طريق