فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 1871

وليس بواجب فما وجه قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه أحمد في مسنده من حديث رجل من بني غفار من لم يحلق عانته ويقلم أظفاره ويجز شاربه فليس منا وهذا يدل على وجوبه ذلك

والجواب عنه من وجهين أحدهما إن هذا لا يثبت لأن في إسناده ابن لهيعة والكلام فيه معروف وإنما يثبت منه الأخذ من الشارب فقط كما رواه الترمذي وصححه والنسائي من حديث زيد بن أرقم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من لم يأخذ من شاربه فليس منا والثاني أن المراد على تقدير ثبوته ليس على سنتنا وطريقتنا لقوله صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يتغن بالقرآن فهذا هو المراد قطعا والله أعلم

الخامسة والعشرون في التوقيت في حلق العانة وقص الشارب وقص الأظفار ونتف الإبط وفيه حديث أنس عند مسلم وقت لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة وهكذا أخرجه ابن ماجه بلفظ وقت على البناء للمفعول وحكمه الرفع على الصحيح عند أهل الحديث والأصول وقال أبو داود والنسائي والترمذي في هذا الحديث وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فصرح بالفاعل

وقد تكلم العقيلي وابن عبد البر في حديث أنس هذا فقال العقيلي في الضعفاء في ترجمة جعفر بن سليمان الضبيعي في حديث هذا نظر وقال ابن عبد البر لم يروه إلا جعفر بن سليمان وليس بحجة لسوء حفظه وكثرة غلطه قلت قد تابعه عليه صدقة بن موسى الدقيقي فرواه عن أبي عمران الجوني عن أنس أخرجه كذلك أبو داود والترمذي ولكن صدقة ضعيف

وروى أيضا من رواية عبد الله بن عمران شيخ مصري عن أبي عمران كما سيأتي وله طريق آخر رواه أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان في زياداته على سنن ابن ماجه من رواية علي بن زيد بن جدعان عن أنس وابن جدعان أيضا ضعفه الجمهور والله أعلم

وقد ورد حديث أنس هذا من وجه لا يثبت وفرق بين هذه الخصال في التوقيت وهو ما رواه أبو أحمد بن علي في الكامل في ترجمة أبي خالد إبراهيم بن سالم النيسابوري قال حدثنا عبد الله بن عمران مصري عن أبي عمران الجوني عن أنس قال وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحلق الرجل عانته كل أربعين يوما وأن ينتف إبطه كلما طلع ولا يدع شاربيه يطولان وأن يقلم أظفاره من الجمعة إلى الجمعة وأن يتعهد البراجم إذا توضأ الحديث قال صاحب الميزان وهو حديث منكر وأصح طرقه طريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت