عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة فيه فوائد الأولى اتفق عليه الشيخان من هذا الوجه وله طرق أخرى وهو في الصحيحين أيضا من حديث عروة البارقي وفي آخره الأجر والمغنم ورواه بهذه الزيادة مسلم أيضا من حديث جرير البجلي وفي الصحيحين من حديث أنس البركة في نواصي الخيل
الثانية المراد بالناصية هنا الشعر المسترسل على الجبهة قاله الخطابي وغيره قالوا وكنى بالناصية عن جميع ذات الفرس يقال فلان مبارك الناصية ومبارك الغرة أي الذات قلت ويمكن أنه أشير بذكر الناصية إلى أن الخير إنما هو في مقدمها للإقدام به على العدو دون مؤخرها للإدبار بها عن العدو والله أعلم ولا يخفى ما في الخيل والخير من الجناس وهذا من بليغ الكلام
الثالثة فيه استحباب اتخاذ الخيل والمراد به ارتباطها للغزو وقتال العدو بدليل قوله في حديث عروة الأجر والمغنم ويدل لذلك حديث أبي هريرة في الصحيح الخيل ثلاثة هي لرجل وزر وهي لرجل ستر وهي لرجل أجر وقد تقدم الكلام عليه في كتاب