عائشة قالت سألت خديجة النبي صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين فقال هم مع آبائهم ثم سألته بعد ذلك فقال الله أعلم بما كانوا عاملين ثم سألته بعدما استحكم الإسلام فنزلت لا تزر وازرة وزر أخرى فقال هم على الفطرة أو قال في الجنة
وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت ربي اللاهين من ذرية البشر فأعطانيهم أن لا يعذبهم وعن أنس مرفوعا أيضا وأولاد المشركين خدم أهل الجنة
وعن سلمان موقوفا أطفال المشركين خدم أهل الجنة
وروى ابن عبد البر أيضا عن ابن عباس قال لا يزال أمر هذه الأمة مواتيا أو متقاربا أو كلمة تشير إلى هذين حتى يتكلموا أو ينظروا في الأطفال والقدر قال يحيى بن آدم فذكرته لابن المبارك فقال أفيسكت الإنسان على الجهل قلت فتأمر بالكلام فسكت
وذكر ابن عبد البر أيضا عن ابن عون قال كنت عند القاسم بن محمد إذ جاءه رجل فقال ماذا كان بين فلان وبين حفص بن عمر في أولاد المشركين قال وتكلم ربيعة الرأي في ذلك فقال القاسم إذا الله انتهى عن شيء فانتهوا وقفوا عنده قال فكأنما كانت نارا فانطفأت
السابعة استدل به على أن الولد الصغير يتبع أبويه في الإسلام والكفر وقد عرفت أن في رواية لمسلم فإن كانا مسلمين فمسلم وقد أجمع المسلمون على ذلك إنما اختلفوا فيما إذا أسلم أحد أبويه فقال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد والجمهور يتبع أيهما أسلم سواء كان هو الأب أو الأم وقال مالك يتبع أباه خاصة دون أمه حتى لو أسلمت أمه وأبوه كافر استمر على الحكم له بالكفر
واختلفوا أيضا فيما إذا سبي وليس معه أحد أبويه فقال الجمهور أيضا يتبع السابي فإذا كان مسلما فهو مسلم ولو كان أبواه كافرين حيين وقال مالك هو على حاله من الحكم عليه بالكفر ولو انفرد عنهما حتى يسلم استقلالا بعد البلوغ