إلى أن الفدادين بتشديد الدال جمع فداد بدالين أولاهما مشددة
وقال النووي إنه الصواب وهم الذين تعلوا أصواتهم في خيلهم وإبلهم وحروبهم ونحو ذلك وهو من الفديد وهو الصوت الشديد وحكى ابن عبد البر قولا أنهم سموا الفدادين من أجل الفدافد وهي الصحاري والبراري الخالية وأحدها فدفد وأن الأخفش حكاه مع الذي قبله قال والأول أجود وقال أبو عبيد معمر بن المثنى هم المكثرون من الإبل الذين يملك أحدهم المائتين منها إلى الألف ويتجه أن يكون إثبات الواو في قوله والفدادين موافقا للتخفيف وحذفها موافقا للتشديد وقوله أهل الوبر بعد قوله أهل الخيل والإبل قد يستشكل لأن الوبر من الإبل دون الخيل وجوابه أنه وصفهم بكونهم جامعين بين الخيل والإبل والوبر والظاهر أن المراد بذلك أنهم مع كونهم أهل خيل وإبل أهل وبر وليسوا أهل مدر يشير بذلك إلى أنهم أهل بادية فإنه يعني عن أهل الحضر بأهل المدر وعن البدو بأهل الوبر والبادية موضع الجفاء وقسوة القلوب والبعد عن الانقياد للحق وفي الحديث من بدا جفا رواه أبو داود في سننه وفيه إشارة إلى ذم رفع الصوت وأن ذلك مناف للتواضع وذلك إذا كان على سبيل الغلظة والأذى وإظهار الترفع دون ما إذا كان على سبيل السجية لكن ينبغي لمن سجيته ذلك أن يحترز عنها بحسب الإمكان
الرابعة هذا يبين أن الخيل إنما يكون في نواصيها الخير إذا لم يكن اتخاذها للفخر والخيلاء فإذا كان لذلك فهي مذمومة غير محمودة وقد سبق إيضاح ذلك في الزكاة
الخامسة السكينة الطمأنينة والسكون خلاف ما ذكر من صفة الفدادين