فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 1871

إلى أن الفدادين بتشديد الدال جمع فداد بدالين أولاهما مشددة

وقال النووي إنه الصواب وهم الذين تعلوا أصواتهم في خيلهم وإبلهم وحروبهم ونحو ذلك وهو من الفديد وهو الصوت الشديد وحكى ابن عبد البر قولا أنهم سموا الفدادين من أجل الفدافد وهي الصحاري والبراري الخالية وأحدها فدفد وأن الأخفش حكاه مع الذي قبله قال والأول أجود وقال أبو عبيد معمر بن المثنى هم المكثرون من الإبل الذين يملك أحدهم المائتين منها إلى الألف ويتجه أن يكون إثبات الواو في قوله والفدادين موافقا للتخفيف وحذفها موافقا للتشديد وقوله أهل الوبر بعد قوله أهل الخيل والإبل قد يستشكل لأن الوبر من الإبل دون الخيل وجوابه أنه وصفهم بكونهم جامعين بين الخيل والإبل والوبر والظاهر أن المراد بذلك أنهم مع كونهم أهل خيل وإبل أهل وبر وليسوا أهل مدر يشير بذلك إلى أنهم أهل بادية فإنه يعني عن أهل الحضر بأهل المدر وعن البدو بأهل الوبر والبادية موضع الجفاء وقسوة القلوب والبعد عن الانقياد للحق وفي الحديث من بدا جفا رواه أبو داود في سننه وفيه إشارة إلى ذم رفع الصوت وأن ذلك مناف للتواضع وذلك إذا كان على سبيل الغلظة والأذى وإظهار الترفع دون ما إذا كان على سبيل السجية لكن ينبغي لمن سجيته ذلك أن يحترز عنها بحسب الإمكان

الرابعة هذا يبين أن الخيل إنما يكون في نواصيها الخير إذا لم يكن اتخاذها للفخر والخيلاء فإذا كان لذلك فهي مذمومة غير محمودة وقد سبق إيضاح ذلك في الزكاة

الخامسة السكينة الطمأنينة والسكون خلاف ما ذكر من صفة الفدادين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت