في سننه إلا أنه عنعنه وهو مدلس قال النووي في الخلاصة وهو ضعيف لأن المدلس إذا قال عن لا يحتج به بالاتفاق
قلت كأنه أراد اتفاق من لا يحتج بالمرسل وأما الذين يحتجون بالمرسل فإن أكثرهم يحتجون بخبر المدلس كما صرح به الخطيب في الكفاية وإذا تقرر أنه لا يصح مرفوعا وإنما يصح عن ابن مسعود من قوله فالأحاديث الصحيحة المرفوعة دالة على أن الاثنين يقفان صفا خلف الإمام من ذلك في الصحيحين حديث أنس صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي صلى الله عليه وسلم
ولمسلم من حديث جابر قام النبي صلى الله عليه وسلم فقمت عن يساره فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه ثم جاء جبار بن صخر فقام عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بأيدينا جميعا فدفعنا حتى أقامنا خلفه
وللشيخين أيضا من حديث عتبان بن مالك فغدا علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر فاستأذنا فأذن لهما فما جلس حتى قال أين تحب أن أصلي في منزلك فأشرت له إلى ناحية فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصفنا خلفه فصلى بنا ركعتين الحديث
التاسعة اختلف عمل علمائنا في الجمع بين حديث ابن مسعود الذي رفعه أبو داود إن صح أو قول ابن مسعود وبين هذه الأحاديث الصحيحة فذهب البيهقي وآخرون إلى أن هذه الأحاديث الصحيحة ناسخة لحديث ابن مسعود وذهب الحميدي شيخ البخاري إلى أن ابن مسعود اشتبه عليه ذلك بقضية أخرى ذكرها بإسناده وذهب ابن سيرين إلى أنه إنما صف الاثنين معه لأن المسجد كان ضيقا وذهب النووي إلى أنه يحمل على فعله على تقدير ثبوته مرة لبيان الجواز وقال إن هذا هو المختار والله أعلم
العاشرة وفيه صحة صلاة المتنفل خلف المفترض عكس ما تقدم من قوله واجعلوا صلاتكم معهم سبحة وهو كذلك
الحادية عشرة فيه أن من صلى صلاة في يوم مرتين كانت فرضه هي الأولى وقد تقدمت المسألة في الباب الذي قبله
الثانية عشر قول ابن مسعود عند مسلم إنه سيكون عليكم أمراء قد صح مرفوعا من حديث أبي ذر قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها أو يميتون الصلاة عن وقتها قال فما تأمرني قال صل